أمر زائد و لا الواحد ؛ لأنّ الشيء لا يوجد في ظرف مع عدم جزئه فيه ، و تعقّل مفهوم الواجب و الواحد بلا أمر آخر و اعتبار شيء صحيح ، كما قال ، و صحّته دليل على عدم اعتبار شيء في مفهومهما على نحو الجزئية . و قال :
« ففرق إذن » لأنّه إذا أخذ الواحد بما هو واحد صار عين الوحدة و لا يحتاج إلى مبدأ و موصوف ، بل هو المبدأ ، و كذا الواجب . و إذا أخذ لهما ماهية و موصوف صارا مفهومين عارضين و محتاجين إلى المعروض كسائر المفاهيم .
فقوله : « ففرق إذا » يعني فإذا الفرق المذكور فرق بين المصداق باعتبار و بين المصداق باعتبار آخر ؛ لأنّه بأحد اعتبارين مفهوم اللفظ خارج عن المصداق و عارض له ، و باعتبار آخر مفهوم المحمول ليس عارضا ، و إطلاق المفهوم المحمول ليس عارضا و إطلاق المفهوم المشترك بحاله كما ادّعاه .
« و قال أيضا في التعليقات : « إذا سئل : هل الوجود موجود ، فالجواب أنّه موجود بمعنى أنّ الوجود حقيقته أنّه موجود ؛ فإنّ الوجود هو الموجوديّة » . و لقد أعجبني كلام السيّد الشريف في حاشية المطالع [ 1 ] و هو « أنّ مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم المشتقّ كالناطق و إلّا لكان العرض العامّ داخلا في الفصل ، و لو اعتبر في المشتقّ ما صدق عليه الشيء ، انقلب مادّة الإمكان الخاصّ ضروريّة ؛ فإنّ الشيء الذي له الضحك هو الإنسان و ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ ، فذكر الشيء في تفسير المشتقّات بيان لما يرجع إليه الضمير الذي فيها . انتهى كلامه .
و هو قريب ممّا ذكره بعض أجلّة المتأخّرين [ 2 ] في حاشيته القديمة لإثبات اتّحاد العرض و العرضي ، فعلم أنّ مصداق المشتقّ و ما يطابقه أمر بسيط ليس يجب فيه تركيب بين الموصوف و الصفة ، و لا الشيء معتبر في الصفة لا عامّا و لا خاصّا » .
شرح
[ 1 ] هامش شرح المطالع ، ص 11 .
[ 2 ] ملا جلال دوانى در حواشى تجريد ، ملا جلال سه حاشيه به تجريد نوشته است : قديم و جديد و أجدّ . راجع : الأسفار ، ج 6 ، ص 64 ، حاشيهء محقق سبزوارى - قدس سره - .