تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ثبت له الوجود ، فحمل مفهوم الموجود على كلّ ما يغاير الوجود بمعنى ذي الوجود فإطلاقه بهذا المعنى ثابت محقّق .
شرح
واحد « 1 » على السواد و الجوهر و الإنسان و الفرس فهو معنى معقول أعمّ من كل واحد و كذا مفهوم الماهية و الحقيقة و الذات ، فيدّعي أنّ هذه المحمولات عقلية صرفة ، فإنّ الوجود إن كان عبارة عن مجرد السواد ، ما كان بمعنى واحد يقع على البياض و عليه و على الجواهر فإذا أخذ أعمّ من الجوهرية فإمّا أن يكون حالّا في الجوهر قائما به أو مستقلا بنفسه ، فلا يوصف به الجوهر أو نسبته إليه و إلى غيره سواء ؛ و إن كان في الجوهر فيكون حاصلا له و الحصول هو الوجود ، فالوجود له كان حاصلا فهو موجود . فإن أخذ كون الوجود موجودا أنّه عبارة عن نفس الوجود فلا يكون الوجود على الوجود و غيره بمعنى واحد ؛ إذ مفهومه في الأشياء أنّه شيء له الوجود و في نفس الوجود أنّه هو الوجود و نحن لانطلق على الجميع إلّا بمعنى واحد ؛ ثم نقول : إن كان السواد معدوما فوجوده ليس بحاصل فليس وجوده بموجود ؛ إذ وجوده أيضا معدوم ، فإذا عقلنا الوجود فحكمنا بأنّه ليس بموجود فمفهوم الموجود غير مفهوم الوجود ، ثم إذا قلنا : وجد السواد الذي قد أخذناه معدوما و كان وجوده غير حاصل ثم حصل وجوده ، فحصول الوجود غيره ؛ فللوجود وجود فيعود الكلام إلى وجود الوجود فيذهب إلى غير النهاية و الصفات المترتّبة غير المتناهية اجتماعها محال » « 2 » . اين كه شيخ شهيد ( قده ) فرموده است : « فيدّعي أنّ هذه المحمولات عقلية صرفة » اگر وجود ، مثل ساير اعتباريات ، امر اعتبارى صرف باشد و بوجه من الوجوه داراى مصداق نباشد ، همان طورى كه قائلان به اصالت ماهيت معتقدند ، بايد حمل آن بر موجودات متفاوت نباشد ، در حالتى كه وجود
هامش
( 1 ) . « هذه الدعوى - أي كون مفهوم الوجود مشتركا بين الأشياء - قريبة من الأوّليات ، فإنّ العقل يجد بين موجود و موجود من المناسبة ما لا يجد مثلها بين موجود و معدوم ، و ليست هذه المناسبة لأجل كونها متّحدة في الاسم حتى لو فرض أنّه وضع لطائفة من الموجودات و المعدومات اسم واحد و لم يوضع بين الموجودات اسم واحد ، لم نجد هذه المناسبة بينهما كما نجد بين هذه . و من الشواهد أنّ رجلا لو ذكر قصيدة و جعل قافية جميع أبياته لفظ الوجود ، فحكموا بأنّ القافية مكرّرة بخلاف ما لو جعل قافيتها لفظ العين مثلا ، و لو لا أنّ العلم الضرورى حاصل بأنّ المفهوم من لفظ الوجود واحد ، في الكلّ ، لما حكموا بالتكرّر في أحدهما دون الآخر » . ر . ك : تعليقات صدر المتألهين بر حكمة الإشراق ص 182 ؛ الأسفار ، ج 1 ، صص 35 - 37 . ( 2 ) . حكمة الإشراق ضمن مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 2 ، صص 64 - 65 .