تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
و قوله : « إذا سئل هل الوجود موجود » ظاهره أنّه سؤال عن كيفية وجوده لا أنّه سؤال و تشكيك في أصل وجوده ، كما يدلّ عليه قوله في الجواب : « بمعنى أنّ الوجود حقيقته أنّه موجود » و المعنيّ منه أنّ المراد من مفهوم الموجود و حمله ما هو المراد من مفهوم الوجود و حمله ، فكما في حمل الوجود لا يلزم الفساد ، فكذا في حمل الموجود ، فالموجود هو الوجود فلا يشتمل على الزيادة . و لذا قال : « و لقد أعجبني » لأنّ كلام السيّد أيضا موافق لمراده ؛ لأنّ مدلول المشتقّ هو مدلول المبدأ عنده و حاصل كلامه أنّ أهل اللغة قالوا : إنّ المشتقّ - كالناطق مثلا - ما قام به النطق ، فيكون مفهوم المشتقّ مركّبا من المبدأ و ما قام به ذلك المبدأ ، فيشتمل على الزيادة و هذا كلام أهل البيان و ليس مطابقا للبرهان ؛ لأنّه على التحقيق الوجود هو التحقّق و الموجوديّة لا ما به يتحقّق و تحقّق الشيء لا يمكن أن يكون زائدا و عارضا عليه و لو اعتبر في مفهوم المشتق الموصوف مفهوما أو ما صدق عليه ، لزم ما قال المصنّف ، فباعتبار الأوّل [ الأوّل ] أي دخول العرض العامّ في الفصل ، و على الثاني الانقلاب . قوله : « فذكر الشيء في التفسير » جواب للسؤال المقدّر كأنّه قيل : فلما ذكر « الشيء » في المشتقات ؟ قال : « فذكر الشيء » إلى آخره . و قوله : « و هو قريب ممّا ذكره بعض أجلّة المتأخّرين [ 1 ] » إشارة إلى ما قال
شرح
[ 1 ] محقق دوانى در حواشى قديم بر تجريد الاعتقاد علامهء طوسى - اعلى اللّه قدره - گفته است : « التحقيق أنّ معنى المشتّق لا يشتمل على النسبة بالحقيقة ، فإنّ معنى الأبيض و الأسود و نظائرهما مما يعبّر عنهما في الفارسية ب « سفيد » و « سياه » و أمثالهما و لا مدخل في مفهومهما للموصوف لا عامّا و لا خاصّا ؛ إذ لو دخل في مفهوم الأبيض « الشيء كان معنى قولنا : « الثوب الأبيض » « الثوب الشيء الأبيض » و لو دخل فيه « الثوب » بخصوصه كان معناه « الثوب ، الثوب الأبيض » و كلاهما معلوم الانتفاء ، بل معنى المشتق هو المعنى الناعت وحده ، ثم العقل يحكم بديهة أو بالبرهان أنّ بعضا من تلك المعاني لا يوجد إلّا بأن يكون ناعتا لحقيقة أخرى مقارنا لها