تردّد ، أشبهه الكراهية ، ولو كان المال من غير جنس الموجود جاز أخذه بالقيمة العدل .
ويسقط اعتبار رضى المالك بإلطاطه ، كما يسقط اعتبار رضاه في الجنس ، ويجوز أن يتولى بيعها وقبض دينه من ثمنها دفعا لمشقّة التربص بها ، ولو تلفت قبل البيع ، قال الشيخ :
شرح
الاقتصاص ) من الوديعة ( تردّد ، أشبهه الكراهة ) « 1 » .
( ولو كان المال ) الذي تعذّر عليه أخذه ( من غير جنس الموجود ) عنده ( جاز أخذه ) ولكن يجب أن يكون ( بالقيمة العدل ، ويسقط اعتبار رضى المالك بألطاطه « 2 » كما يسقط اعتبار رضاه في ) متّحد ( الجنس ، و ) استوفى حقّه مقاصّة ( جاز له أن يتولى بيعها « 3 » ، وقبض دينه من ثمنها ) سواء كان من جنس حقّه أم لا ( دفعا لمشقّة التربّص بها ) .
( ولو تلفت ) العين التي أخذت مقاصّة ( بلا تعد ولا تفريط قبل البيع ، قال الشيخ ) « 4 » قدّس سره : ( الأليق بمذهبنا أنه لا
هامش
( 1 ) منشأ التردّد مما تقدم في التعليقة السابقة ومن التشدّد في أداء الأمانة لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك » ، ولقول الصادق عليه السّلام : « أد الأمانة إلى من ائتمنك وأراد النصيحة ولو أنّه قاتل الحسين عليه السّلام » وقوله عليه السّلام : « إعلم لو أن ضارب علي عليه السّلام بالسيف وقاتله ائتمنني على سيف واستشارني ثم قبلت ذلك منه لا ديت إليه الأمانة » ( انظر الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 3 ، وكتاب الوديعة ب 2 ح 4 و 8 ) .
( 2 ) الألطاط : الجحود .
( 3 ) أي الوديعة .
( 4 ) انظر المبسوط 8 / 311 .