الثانية : قال : إذا كان المدّعى به من الأثمان ، افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده ، وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ، ولم يفتقر إلى ذكر قيمته ، وذكر القيمة أحوط . وإن لم يكن مثليا ، فلا بد من ذكر القيمة ، وفي الكلّ إشكال ينشأ
شرح
( أمّا لو كانت الدعوى وصيّة سمعت وإن كانت مجهولة ، لأن الوصيّة بالمجهول جائزة ) « 1 » .
( ولا بد من إيراد الدعوى ) من المدّعي ( بصيغة الجزم ، فلو قال : أظن أو أتوهم لم تسمع ، وكان بعض من عاصرناه « 2 » يسمعها في التهمة ويحلف المنكر ، وهو بعيد عن شبه الدعوى ) الذي لا بد أن يكون بصيغة الجزم .
المسألة ( الثانية : قال ) الشيخ رحمه اللّه « 3 » : ( إذا كان المدّعى به من الأثمان ) كالدراهم والدنانير ( افتقر إلى معرفة « 4 » جنسه ووصفه ونقده « 5 » ، وإن كان عرضا مثليّا « 6 » ضبطه بالصفات ولم يفتقر إلى ذكر قيمته ، و ) إن كان ( ذكر القيمة أحوط ، وإن لم يكن مثليا ) وقد تلف
هامش
( 1 ) الجملة من قوله : « أمّا لو كانت - إلى - جائزة » ساقطة من بعض نسخ الشرائع .
( 2 ) قيل هو الشيخ نجيب الدين محمد بن نما الحلي قدس اللّه روحه ولعله لم يصرح باسمه إجلالا له لأن الكلام في معرض الرد عليه وهو من مشائخه رحمة اللّه عليهما .
( 3 ) انظر المبسوط 8 / 157 .
( 4 ) ذكر ، خ ل .
( 5 ) الجنس مثل درهم أو دينار والوصف مثل انه من ضرب كذا والنقد مثل انه من نقد البلد الفلاني .
( 6 ) المثلي : ما تساوت أجزاؤه كالحنطة والشعير كما تقدم .