ويدفعه إلى عدل ، لأن حضانته استئمان ، ولا أمانة للفاسق ، والأشبه أنه لا ينتزع ، ولو التقطه بدوي لا استقرار له في موضع التقاطه ، أو حضري يريد السفر به ، قيل : ينتزع من يده ، لما لا يؤمن من ضياع نسبه ، فإنه إنما يطلب في موضع التقاطه ، والوجه الجواز .
ولا ولاء للملتقط عليه ، بل هو سائبة يتولى من شاء ، وإذا وجد الملتقط سلطانا ينفق عليه استعان به ، وإلا استعان بالمسلمين .
وبذل النفقة عليهم واجب على الكفاية ، لأنه دفع ضرورة
شرح
منه ( ولو التقطه بدويّ لا استقرار له في موضع إلتقاطه أو ) التقطه ( حضري يريد السفر به قيل « 1 » : ينتزع من يده ، لما لا يؤمن من ضياع نسبه فإنه إنما يطلب « 2 » في موضع التقاطه والوجه الجواز ) .
( ولا ولاء للملتقط عليه ، بل هو سائبة يتولى ) أمره ( من شاء ، وإذا وجد الملتقط سلطانا ينفق عليه استعان به وإلا استعان بالمسلمين ، وبذل النفقة ) لمثله ( عليهم واجب على الكفاية ، لأنه دفع ضرورة مع التمكّن ، وفيه تردّد ) « 3 » .
هامش
( 1 ) هذا القول للشيخ أيضا ( المصدر السابق ص 341 ) .
( 2 ) اي نسبه .
( 3 ) منشأ التردّد من أن هذا النوع من النفقة أحسان وتعاون على البرّ وقد أمر اللّه بهما بقوله تعالى :وَأَحْسَنُواسورة المائدة : 93 وقوله سبحانه :وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوىسورة المائدة : 2 فيكون ذلك واجبا كفائيا ، ومن أنّ وجوب ذلك حكم شرعي فيقف على الدلالة الشرعيّة ولا دلالة قاطعة هنا على وجوب ذلك ، ولأن الأصل براءة الذمة من الوجوب .