عشرا ، وفي من بلغ عشرا عاقلا وطلّق للسّنة ، رواية بالجواز ، فيها ضعف ، ولو طلّق وليّه لم يصح ، لاختصاص الطلاق بمالك البضع ، وتوقّع زوال حجره غالبا ، فلو بلغ فاسد العقل طلّق وليه مع مراعاة الغبطة ، ومنع منه قوم ، وهو بعيد .
شرح
مميّزا ( قبل بلوغه عشرا ) فإذا بلغها فهناك قول « 1 » بصحّة طلاقه مع تمييزه وقد أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله : ( وفي من بلغ عشرا عاقلا « 2 » وطلّق للسّنّة « 3 » رواية بالجواز ) « 4 » ولكن ( فيها ضعف ، ولو طلّق ) عن الصبي ( وليّه لم يصح ، لاختصاص الطلاق بمالك
هامش
( 1 ) القول محكي عن ابن الجنيد رحمه اللّه ( انظر الجواهر 32 / 3 ) .
( 2 ) عاقلا حال من المطلّق .
( 3 ) الطلاق السّنّي أقسام : سنّي بالمعنى الأعم وهو كلّ طلاق جامع لشرائط الطلاق المعتبرة في المطلّق من البلوغ والعقل والاختيار والقصد ودوام الزوجيّة ، وخلو المرأة من الحيض والنفاس إذا كانت الزوجة مدخولا بها ، أو حاملا مستبينة الحمل إذا كان المطلّق حاضرا ، ووقوع الطلاق في طهر لم يواقعها فيه ، وأن لا تكون مسترابة ، ويقابله طلاق البدعة وهو الفاقد لهذه الشروط ، وسني بالمعنى الأخص ، وهو ما يقابل العدّي وهو أن يطلق الزوجة فلا يراجعها حتى تخرج من العدة فيتزوجها ثانية ، وسيأتي في المسألة الأولى من المسائل الملحقة بأقسام الطلاق رأي المصنف أن المطلقة بالسنة التي هي بالمعنى الأخص لا تحرم مؤبدا وان زاد عدد الطلقات على التسع ووافقه بذلك بعض العلماء .
( 4 ) هي رواية سماعة وفيها : « إذا طلّق للسنّة فلا بأس » ( الوسائل كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 32 ح 7 ) وقد قيل : إن الراوي وهم فيها لمنافاتها للروايات المستفيضة أو المتواترة الدالة أو الصريحة في عدم صحّة طلاق الصبي المؤيدة بحديث رفع القلم ، وللمشهور باعتبار البلوغ بالعدد والاحتلام والامارات المعروفة علما بأنّه قد عمل بالرواية المذكورة جماعة من العلماء رضوان اللّه عليهم .