على كتب ما يسمّى الآن بالتوراة والإنجيل لأنها محرّفة ، ولو وقف الكافر جاز .
والمسلم إذا وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء المسلمين ، دون غيرهم ، ولو وقف الكافر كذلك ، انصرف إلى فقراء نحلته ، ولو وقف على المسلمين انصرف إلى من صلى
شرح
على الزنى « 1 » ( أو قطّاع الطريق ، أو شاربي الخمر ) على شربهم « 2 » لأنه إعانة على الإثم ( وكذا ) لا يصح ( لو وقف ) المسلم ( على كتب ما يسمى الآن بالتوراة والإنجيل لأنها محرّفة « 3 » ، ولو وقف الكافر ) على ذلك ( جاز ) .
( والمسلم إذا وقف على الفقراء انصرف ) عرفا ( إلى ) إرادة ( فقراء المسلمين دون غيرهم ، ولو وقف الكافر كذلك « 4 » انصرف إلى فقراء ) أهل ( نحلته « 5 » ، ولو وقف ) المسلم ( على المسلمين
هامش
( 1 ) إنما خصّ الزاني وشارب الخمر بالزنى والشرب لبيان أنهما لو شربا من الماء المسل أو نزلا في الخان الموقوف لا يحرم عليهما ، ولو صليا فيه لا تبطل صلاتهما وليس ذلك وأمثاله من المعاونة على الإثم .
( 2 ) الكتب - بفتح فسكون - الخط .
( 3 ) يروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غضب على عمر لما نظر في يده شيئا من التوراة وقال له : « أفي شكّ أنت يا ابن الخطاب ، ألم آت بها بيضاء نقيّة : ولو كان أخي موسى حيّا لما وسعه إلا اتباعي » ، ( انظر المغني لابن قدامة الحنبلي 6 / 222 ) فإذا كان هذا حال النظر فيها فحال كتابتها أشدّ بلحاظ مفهوم الموافقة ، بلى قد جوّز العلماء النظر فيها لمن له أهلية نقضها والردّ عليها .
( 4 ) يعني لو وقف على الفقراء .
( 5 ) النحلة - بالكسر - : المذهب والديانة .