الثامنة : إذا عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة اليه بما جرت العادة ، فإن أخر مع التمكن ضمن ، ولو سلمها إلى زوجته لتحرزها ضمن .
التاسعة : إذا اعترف بالوديعة ثم مات وجهلت عينها ، قيل : تخرج من أصل تركته ، ولو كان له غرماء ، فضاقت التركة ، حاصّهم المستودع ، وفيه تردد .
شرح
المسألة ( الثامنة : إذا عيّن له ) المالك للودعي ( حرزا ) للوديعة ( بعيدا عنه ، وجب ) على الودعي ( المبادرة إليه بما جرت به العادة فإن أخّر مع التمكّن ) من المبادرة ( ضمن ، ولو سلمها إلى زوجته « 1 » لتحرزها ) بحسب نظرها ( ضمن ) لأن المستودع لا يجوز له الايداع اختيارا ، ولا مشاركة غيره في الاحراز « 2 » .
المسألة ( التاسعة : إذا اعترف ) المستودع ( بالوديعة ثم مات ، وجهلت عينها ) في جملة تركته ( قيل « 3 » : تخرج من أصل تركته ) لأنه ضامن لها حيث فرّط فيها بعدم التعيين فإذا تعذّر الوصول إلى معرفتها تعيّن البدل ( ولو كان له غرماء فضاقت التركة ) عن استيعاب حقوقهم ( حاصّهم المستودع ، وفيه تردّد ) « 4 » .
هامش
وجه ما حسنه المصنف عموم الخبر وجواز استناد جحوده إلى النسيان فيعذر ( المسالك 1 / 311 ) .
( 1 ) نبّه بذكر الزوجة إلى خلاف بعض العامّة حيث جوّز الإيداع عند الزوجة وإلّا فلا فرق في ذلك بين الزوجة والولد وغيرهما .
( 2 ) انظر المسالك 1 / 312 .
( 3 ) القول مشهور بين الأصحاب كما في الجواهر 27 / 152 .
( 4 ) التردّد في الضمان من أنها وديعة تلفت بلا تعد ولا تفريط ولاحتمال أنه أخذها منه ، ومن أنّه فرّط بها بعدم الوصية بها والدلالة على موضعها .