بالمضمون له ، ولا المضمون عنه ، وقيل : يشترط ، والأول أشبه ، لكن لا بد ان يمتاز المضمون عنه عند الضامن ، بما يصح معه القصد إلى الضمان عنه ، ويشترط رضى المضمون له ، ولا عبرة برضى المضمون عنه ، لأنّ الضمان كالقضاء ولو انكر بعد الضمان لم يبطل على الأصح .
ومع تحقق الضمان ينتقل المال إلى ذمة الضامن ، ويبرأ
شرح
فيتعلق به حقّ المضمون له ( ولا يشترط علمه « 1 » ب ) اسم ( المضمون له ولا المضمون عنه ) إذا ميزّهما بوجه يرفع الجهالة ليمكن القصد « 2 » وقيل : « 3 » ( يشترط ) علمه بذلك لتتم المعاملة بين الضامن والمضمون له ويعرف حاجة المضمون عنه ( و ) لكن ( الأول أشبه ) لعدم اقتضاء المعرفة بينهما .
( لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن مما يصح معه القصد إلى الضمان عنه ) كما تقدم ( ويشترط ) في صحة الضمان ( رضى المضمون له ولا عبرة برضى المضمون عنه لأن الضمان كالقضاء ) للدين الذي لا يعتبر الرضى فيه ، ( ولو أنكر ) المضمون عنه ( بعد الضمان لم يبطل على الأصح « 4 » ، ومع تحقق
هامش
( 1 ) اي الضامن .
( 2 ) يعني القصد إلى الضمان .
( 3 ) القول للشيخ قدّس سره في المبسوط قال : « يشترط معرفتهما ، أما المضمون له فلأنه لولاه لزم الغرر لجواز رداءة معاملته وصعوبة اقتضائه ، وأما المضمون عنه فليعرف هل يستحق عليه شيء أم ؟ » ( التنقيح الرائع 2 / 186 ) .
( 4 ) يشير بقوله « على الأصح » إلى خلاف الشيخين في المقنعة والنهاية في ذلك ( المصدر السابق ص 185 ) .