المجنون ، إلّا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر ، وكذا المغمّي عليه ، وقيل : إن نوى الصوم قبل الاغماء صحّ وإلّا كان عليه القضاء ، والأول أشبه .
والصحة من المرض : فإن برئ قبل الزوال ولم يتناول وجب
شرح
البلوغ ، وكمال العقل ، فلا يجب ) الصّوم ( على الصّبي ، ولا على المجنون إلّا أن يكملا ) ببلوغ الأوّل وإفاقة الثاني ( قبل طلوع الفجر ، ولو كملا بعد طلوعه لم يجب ) الصّوم عليهما ( على الأظهر « 1 » ، وكذا ) لا يجب الصّوم على ( المغمى عليه ) وإن أفاق قبل الزوال ، وإن سبقت منه النيّة قبل الإغماء ( وقيل ) : إنّ المغمى عليه ( إن نوى الصّوم قبل الإغماء صحّ ) صومه ( وإلّا كان ) فاسدا ووجب ( عليه القضاء ، و ) القول ( الأوّل أشبه ) « 2 » .
( و ) من شروط صحّة الصّوم ( الصّحة من المرض ) الذي يتضرّر به ( فإن بريء ) المريض ( قبل الزوال ولم يتناول ) شيئا من
هامش
( 1 ) يشير بالأظهر إلى خلاف الشيخ في الخلاف من أنّ الصّبي إن نوى الصّوم أوّل النهار ولم يفطر فبلغ في أثنائه وجب عليه الإتمام وقال في المبسوط : « إذا بلغ حال الصّوم جدّد النيّة وكان صوما صحيحا » وعقب ابن إدريس على ذلك في السرائر بقوله : « إنّه خلاف إجماع أصحابنا وهو من فروع المخالفين » . ( انظر الجواهر 17 / 3 ) .
( 2 ) ذهب المفيد والمرتضى والشيخ رضوان اللّه عليهم أنّ المغمى عليه إذا أدرك النية في الوقت المعيّن لها ثمّ أغمي عليه فصومه صحيح بسبق النيّة كالنائم ، لكن أكثر العلماء يذهبون إلى أن الإغماء كالحيض مفسد للصوم إذا وقع في أيّ جزء من النهار وهو الذي مال إليه المصنّف رحمه اللّه كما يظهر من قوله :
« والأول أشبه » ( انظر التنقيح الرائع 1 / 372 ) .