تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الواجب والندب ، بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا ، ولو نوى الوجوب آخر يوم من شعبان مع الشك ، لم يجز عن أحدهما ، ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان ، إذا انكشف أنه منه ، ولو صام على أنه إن كان من رمضان كان واجبا ، وإلا كان مندوبا ، قيل : يجزي ، وقيل : لا يجزي وعليه الإعادة ، وهو الأشبه ، ولو أصبح
شرح
( ولا يجوز أن يردّد نيّته بين الواجب والندب ) كأن يصوم يوم النصف من شعبان - مثلا بنيّة إن كان في ذمّته صوم واجب فهو منه وإلّا فهو مستحب ( بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا ) إمّا الواجب وإمّا المستحب ( ولو نوى الوجوب ) في صوم ( آخر يوم من شعبان مع الشّك ) في دخول رمضان ( لم يجز عن أحدهما ، ولو نواه مندوبا ) على أنّه من شعبان ( أجزأ عن رمضان إذا انكشف أنّه منه ) « 1 » لأنّه لا يقع في رمضان صوم غيره ( ولو صام على أنّه إن كان من رمضان كان واجبا وإلا كان مندوبا ، قيل : يجزي ) إذا تبيّن أنّه من شهر رمضان ( وقيل : لا يجزي ) عن رمضان ( وعليه الإعادة ) للتردّد في النيّة « 2 » ( وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ( ولو أصبح ) في يوم الشّك ( بنيّة الإفطار ثم بان ) قبل الزوال ( بأنّه من
هامش
( 1 ) ذهب بعض الشرّاح أنّ هذه المسألة والتي قبلها متّحدتان ، وليس الأمر كذلك فإنه أراد بالأولى حكم مطلق التردّد في النيّة بين الواجب والمستحب كما مثلنا له في المتن وأراد بالثانية حكم من صام يوم الشك بنيّة أنّه من رمضان على الأخص والفرق واضح بين المسألتين . ( 2 ) أو لأنّ الامتثال لم يحصل لأن صوم هذا اليوم متعيّن الاستحباب ، والقول بالإجزاء للشيخ واحتجّ بأن نيّة القربة حاصلة وقد نوى القربة ووافقه جماعة من العلماء أما القول بالعدم لابن إدريس وإليه مال المصنّف رحمه اللّه ( انظر المعتبر ص 300 والحدائق 13 / 44 ) .