وليس في شيء من السجدات : تكبير ، ولا تشهد ، ولا تسليم ، ولا يشترط فيها الطهارة ، ولا استقبال القبلة ، على الأظهر ، ولو نسيها أتى بها فيما بعد .
شرح
والمستمع والسامع ( على كلّ حال ، وليس في شيء من ) هذه ( السّجدات ) واجبها ومستحبها ( تكبير ) افتتاح ( ولا تشهّد ولا تسليم ، ولا يشترط فيها « 1 » الطهارة ) من الخبث والحدث ( ولا استقبال القبلة على الأظهر « 2 » ، ولو ) أخلّ بها عمدا أو ( نسيها ) ثم تذكر ( أتى بها فيما بعد ) وجوبا إذا كانت من العزائم .
هامش
- لقراءته مستمعا لها » واستدل القائلون بالوجوب بعموم الأمر وبرواية أبي بصير عنه عليه السّلام « إذا قريء شيء من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد » وبرواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « يسجد إذا سمع شيئا من العزائم » وحمل القائلون بعدم الوجوب هذه النصوص على الندب ، ولهذا التعارض قال السيد في المدارك : « وأنا في هذه المسألة من المتوقفين » انظر المدارك ص 174 والمعتبر ص 200 .
( 1 ) الضمير للسجدات وفي بعض النسخ « فيه » فيرجع الضمير للشيء .
( 2 ) كأنّه عطرّ اللّه مرقده - يشير إلى التفصيل في ما روي عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا قرأت السجدة وأنت جالس فاسجد متوجها إلى القبلة وإذا قرأتها وأنت راكب فاسجد حيث توجهت فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يصلّي على راحلته وهو متوجه إلى المدينة بعد انصرافه من مكة - يعني النافلة - قال : وفي ذلك قول اللّه عز وجل :فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِوأخبار الدعائم - كما قيل : لا تصلح للاستدلال وإنما يستشهد بأخباره تعضيدا للمنقول في غيره ، أو يريد بالأظهر الإشارة إلى خلاف العامّة حيث يشترطون الاستقبال في سجود التلاوة ( انظر المغني لابن قدامة 1 / 620 ) .