تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

( م 293 ) أمرهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يسألوه عن آبائهم فلم يسأله عمر !

بعد فتح مكة أخذ القرشيون يعملون لأخذ خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكثفوا وجودهم في المدينة فسكنها منهم عدة آلاف ، وأخذوا يتكلمون على بني هاشم ويستثنون النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيقولون إنما مثله في بني هاشم كشجرة نبتت في مزبلة ! واشتكى بنو هاشم والأنصار مراراً إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كلام قريش وتصرفاتهم ! وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعلن غضبه ويجيبهم ! وذات مرة طفح طعن قريش بأسرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فغضب ودعا للصلاة جامعة فقالت الأنصار أغضب نبيكم فاحضروا بالسلاح ! وخطب خطبة مطولة فمدح أسرته وآباءه وتحدى الطاعنين فيهم أن يسألوه عن آبائهم فسأله ناس ففضح بعضهم ! وكان جبرئيل معه : « ثم أكثر أن يقول سلوني فبرك عمر على ركبتيه فقال رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً فسكت » ! ( صحيح بخاري : 1 / 32 ) . « خرج رسول الله ( ص ) وهو غضبان مُحْمَارٌّ وجهه حتى جلس على المنبر فقام إليه رجل فقال : أين آبائي ؟ قال : في النار ! فقام آخر فقال : من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة ! فقام عمر فقال : رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وبالقرآن إماماً ، إنا يا رسول الله حديث عهد بجاهلية وشرك والله أعلم من آباؤنا » ! ( الدر المنثور : 2 / 335 ) وقد اعترفوا بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أراد أن يفضح رجالاً من قريش ويبين أنهم أولاد حرام ! وهذا ما لم يفعله نبي قبله ( صلى الله عليه وآله ) لأن جريمتهم لم يفعلها أصحاب نبي قبلهم ! وقد كتبنا هذا الموضوع باختصار في هذه الكتاب : ( 1 / 193 ) مسألة : 59 . أسئلة : س 1 : في الدر المنثور : 4 / 309 : « عن ابن عباس قال : سألت عمر بن الخطاب عن قول الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ؟ قال : كان رجال من