الفصل الثالث والثلاثون
أسئلة وإشكالات حول عمر خاصة
1 . مسائل في الهوية الشخصية لعمر
( م 292 ) من لقب عمر بأمير المؤمنين وبالفاروق ؟
تقدم في الإشكالات المشتركة على الشيخين قول البخاري : « هو أول من سُمِّيَ أمير المؤمنين ، سماه عدي بن حاتم الطائي ، ولبيد بن ربيعة » ( الأدب المفرد / 276 ) .
وقال ابن شبة في تاريخ المدينة ( 2 / 677 ) : سماه به المغيرة بن شعبة ، قال له : « نحن المؤمنون وأنت أميرنا ، فأنت أمير المؤمنين . قال : فأنا أمير المؤمنين » !
وقال الطبري : هو سمى نفسه بذلك : « لما ولي أبو بكر قالوا : يا خليفة رسول الله ، فلما ولي عمر قالوا : يا خليفة خليفة رسول الله ، فقال عمر : هذا أمر يطول ، بل أنتم المؤمنون وأنا أميركم ، فسمي أمير المؤمنين » ( النهاية : 7 / 150 ) .
وتقدم قول الزهري إن اليهود سموه الفاروق : « بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر : الفاروق ، وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم ، ولم يبلغنا أن رسول الله ( ص ) ذكر من ذلك شيئاً » . ( تاريخ المدينة : 2 / 662 ) .
وفي المقابل روينا ( أمالي الصدوق / 274 ) ورووا ( لسان الميزان : 1 / 357 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ستكون فتنة بعدي فالزموا علياً ، فإنه أول من يراني ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو معي في السماء العليا ، وهو الفاروق بين الحق والباطل » . .
س 1 : إذا أعطى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقباً لشخص ، فهل يجوز إعطاؤه لشخص آخر ؟ !