تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ويقال : الأكحل عرق عداء الساعد . وقد يقال : عدوة في معنى العداء ، وعدو في معناها بغير هاء ، ويجمع [ على أفعال فيقال ] أعداء النهر ، وأعداء الطريق . والتعداء : التفعال من كل ما مر جائز . قال ذو الرمة ( 1 ) : منها على عدواء النأي تستقيم والعندأوة : التواء وعسر [ في الرجل ] ( 2 ) . قال بعضهم : هو من العداء ، والنون والهمزة زائدتان ، ويقال : هو بناء على فنعالة ، وليس في كلام العرب كلمة تدخل العين والهمزة في أصل بنائها إلا في هذه الكلمات : عندأوة وإمعة وعباء ، وعفاء وعماء ، فأما عظاءة فهي لغة في عظاية ، وإن جاء منه شيء فلا يجوز إلا بفصل لازم بين العين والهمزة . ويقال : عندأوة : فعللوة ، والأصل أميت فعله ، لا يدرى أمن عندي يعندي أم عدا يعدو ، فلذلك اختلف فيه . وعدى تعدية ، أي : جاوز إلى غيره . عديت عني الهم ، أي : نحيته . وتقول للنازل عليك : عد عني إلى غيري . وعد عن هذا الأمر ، أي : دعه وخذ في غيره . قال النابغة ( 3 ) : فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له * وانم القتود على عيرانة أجد وتعديت المفازة ، أي : جاوزتها إلى غيرها . وتقول للفعل المجاوز : يتعدى إلى مفعول بعد مفعول ، والمجاوز مثل ضرب عمرو بكرا ،
هامش
( 1 ) 6 ديوانه 1 / 384 والرواية فيه ( الدار ) مكان ( النأي ) . وصدر البيت فيه : هام الفؤاد لذكراها وخامره .
( 2 ) 7 زيادة من التهذيب 3 / 118 . لتوضيح المعنى .
( 3 ) 8 ديوانه ص 5 .
العين — صفحة 215 | الخليل الفراهيدي / الدكتور مهدي المخزومي - الدكتور إبراهيم السامرائي