ويقال : الأكحل عرق عداء الساعد .
وقد يقال : عدوة في معنى العداء ، وعدو في معناها بغير هاء ، ويجمع [ على أفعال فيقال ] أعداء النهر ، وأعداء الطريق .
والتعداء : التفعال من كل ما مر جائز .
قال ذو الرمة ( 1 ) :
منها على عدواء النأي تستقيم
والعندأوة : التواء وعسر [ في الرجل ] ( 2 ) .
قال بعضهم : هو من العداء ، والنون والهمزة زائدتان ، ويقال : هو بناء على فنعالة ، وليس في كلام العرب كلمة تدخل العين والهمزة في أصل بنائها إلا في هذه الكلمات : عندأوة وإمعة وعباء ، وعفاء وعماء ، فأما عظاءة فهي لغة في عظاية ، وإن جاء منه شيء فلا يجوز إلا بفصل لازم بين العين والهمزة .
ويقال : عندأوة : فعللوة ، والأصل أميت فعله ، لا يدرى أمن عندي يعندي أم عدا يعدو ، فلذلك اختلف فيه .
وعدى تعدية ، أي : جاوز إلى غيره .
عديت عني الهم ، أي : نحيته .
وتقول للنازل عليك : عد عني إلى غيري .
وعد عن هذا الأمر ، أي : دعه وخذ في غيره .
قال النابغة ( 3 ) :
فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له * وانم القتود على عيرانة أجد
وتعديت المفازة ، أي : جاوزتها إلى غيرها .
وتقول للفعل المجاوز : يتعدى إلى مفعول بعد مفعول ، والمجاوز مثل ضرب عمرو بكرا ،
هامش
( 1 ) 6 ديوانه 1 / 384 والرواية فيه ( الدار ) مكان ( النأي ) . وصدر البيت فيه :
هام الفؤاد لذكراها وخامره
.
( 2 ) 7 زيادة من التهذيب 3 / 118 . لتوضيح المعنى .
( 3 ) 8 ديوانه ص 5 .