الفصل الثالث : بنو أسد وثورة الحسين
لعل حكاية توزيع عمر بن سعد قائد جيش الضلالة في كربلاء ، لرؤوس الشهداء على القبائل المشاركة له في الجريمة ، تكشف عن حجم مشاركتهم في المعركة . وبطبيعة الحال فإن القبيلة التي كانت مساهمتها له كبيرة من حيث الدور أو العدد ، أعطاها عددا أكبر من الرؤوس ، كقبيلة هوازن وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن ( لعنه الله ) ، فقد أعطاهم عشرين رأسا . وكانت حصة بني أسد ستة رؤوس ، وهذا كاشف عن أن عدد الأسديين الذين شاركوا عمر بن سعد جريمته كان قليلا بالقياس إلى القبائل الأخرى .
أما الأسديون الذين ناصروا الحسين عليه السلام وفدوه بأنفسهم ، فقد كان عددهم سبعة بالإضافة إلى سعد مولى عمر بن خالد الصيداوي .
1 - حبيب بن مظاهر يستنصر بني غاضرة
بنو غاضرة بن مالك بن ثعلبة بطن من بني أسد ، استوطنت هذه القبيلة ضاحية كربلاء في الثلث الأخير من القرن الخامس الميلادي ، في أثناء الحكم الساساني للعراق ، أي قبل ما يزيد على قرن ونصف من