فوثب رجل منهم يقال له عبد الله بن بشر ، فقال : أنا أول من يجيب هذه الدعوة ، ثم جعل يرتجز ويقول :
قد علم القوم إذا تواكلوا * وأحجم الفرسان إذ تثاقلوا
أني الشجاع البطل المقاتل * كأنني ليث عرين باسل
( بحار الأنوار : 44 / 387 )
فاستجاب لدعوة حبيب بن مظاهر منهم تسعون مقاتلا ، جاءوا معه يريدون معسكر الحسين عليه السلام ، ولكن عمر بن سعد علم بذلك فوجه إليهم قوة من أربعمائة فارس مع الأزرق بن الحرث ، فبينما القوم من بني أسد قد أقبلوا في جوف الليل مع حبيب يريدون عسكر الحسين ، إذا استقبلتهم خيل ابن سعد على شاطئ الفرات ، وكان بينهم وبين معسكر الحسين اليسير ، فتناوش الفريقان واقتتلوا ، فصاح حبيب بالأزرق بن الحرث : مالك ولنا ، انصرف عنا ، يا ويلك دعنا واشق بغيرنا ، فأبى الأزرق ، وعلمت بنو أسد ألا طاقة لهم بخيل ابن سعد ، فراجعوا إلى حيِّهم ، ثم تحملوا في جوف الليل خوفا من ابن سعد أن يكبسهم ، ورجع حبيب إلى الحسين فأخبره الخبر . ( أنصار الحسين للشيخ شمس الدين : 67 )
سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة — صفحة 35
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥