وكزازتها ، وارتفعت . عن خفوت التاء فحسنت . وصارت حال السين بين مخرج الصاد والزاي كذلك ، مهما جاء من بناء اسم رباعي منبسط معرى من الحروف الذلق والشفوية فإنه لا يعرى من أحد حرفي الطلاقة أو كليهما ، ( 1 ) ومن السين والدال أو أحدهما ، ولا يضر ما خالف من سائر الحروف الصتم . فإذا ورد عليك شيء من ذلك فانظر ما هو من تأليف العرب وما ليس من تأليفهم نحو : قعثج ونعثج ودعثج لا ينسب إلى عربية ولو جاء عن ثقة لم ينكر ولم نسمع به ( ولكن ألفناه ليعرف صحيح بناء كلام العرب من الدخيل ) ( 2 ) . وأما ما كان من رباعي منبسط معرى من الحروف الذلق حكاية مؤلفة نحو : دهداق وزهزاق ( 3 ) وأشباهه فإن الهاء ( 4 ) والدال المتشابهتين مع لزوم العين أو القاف مستحسن ( 5 ) . وإنما استحسنوا الهاء في هذا الضرب للينها ( 6 ) وهشاشتها . وإنما هي نفس ، لا اعتياص فيها . وإن كانت الحكاية المؤلفة غير معراة من الحروف الذلق فلن يضر كانت فيها الهاء أو لا نحو : الغطمطة ( 7 ) وأشباهها . ولا تكون الحكاية مؤلفة حتى يكون حرف صدرها موافقا لحرف صدر ما ضم إليها في عجزها ، ( 8 ) فكأنهم ضموا د ه إلى د ق فألفوهما ، ولولا ما جاء فيهما من تشابه الحرفين ما حسنت الحكاية فيهما لأن الحكايات الرباعيات لا تخلو من أن تكون مؤلفة أو مضاعفة . فأما المؤلفة فعلى ما وصفت لك وهو نزر قليل . ولو كان الهعخع من الحكاية لجاز
العين — صفحة 54
مساهمون: الخليل الفراهيدي
ص٥٤
هامش
( 1 ) في ص : كلاهما .
( 2 ) في ص : ولكن عانينا هذا العناء ليعرف .
( 3 ) الزيادة من التهذيب .
( 4 ) بياض في جميع النسخ .
( 5 ) سقطت الكلمة مستحسن من ص وس وط .
( 6 ) في ص : للبثها .
( 7 ) في ص : العطمط ، وفي س : العصمطيط ، وفي ك : الدقدقة ، وسقطت من ط .
( 8 ) في ك وس : وعجزها موافق لحرف عجز ما ضم إليها .