قال أبو أحمد حمزة بن زرعة : قوله : يد دخلها التنوين وذكر أن التنوين إعراب ، ( قلت ( 1 ) بل ) الإعراب الضمة والكسرة التي تلزم الدال في يد في وجوه ، والتنوين ( يميز بين ) ( 2 ) الاسم والفعل ، ألا ترى أنك تقول : تفعل فلا تجد التنوين ( 3 ) يدخلها ، وألا ترى أنك تقول : رأيت يدك ، ( وهذه يدك ) ( 4 ) وعجبت من يدك فتعرب الدال وتطرح ( 5 ) التنوين . ولو كان التنوين هو الإعراب لم يسقط . فأما قوله : فموان فإنه جعل الواو بدلا من الذاهبة . فإن الذاهبة هي هاء وواو ، وهما إلى جنب الفاء ( 6 ) ودخلت الميم عوضا منهما . والواو في فموين دخلت بالغلط ، وذلك أن الشاعر ، يرى ( 7 ) ميما قد أدخلت في الكلمة فيرى أن الساقط من الفم هو بعد الميم فيدخل الواو مكان ما يظن أنه سقط منه ويغلط ( 8 ) . قال الخليل : اعلم أن الحروف الذلق ( 9 ) والشفوية ستة وهي : ر ل ن ، ( 10 ) ف ، ب ، م ، وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين وهما مدرجتا هذه الأحرف الستة ، منها ثلاثة ذليقة ( 11 ) ر ل ن ، تخرج من ذلق اللسان من ( طرف غار الفم ) ( 12 ) وثلاثة شفوية : ف ب م ، مخرجها من بين الشفتين خاصة ، لا تعمل الشفتان في شيء ، من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة
العين — صفحة 51
مساهمون: الخليل الفراهيدي
ص٥١
هامش
( 1 ) كذا في ك وفي ط وص وس : بياض .
( 2 ) كذا في س وفي ط وص : بياض ، وفي ك : يوجد في .
( 3 ) كذا في ك أما في ط وص وس : لم تجد التنوين .
( 4 ) كذا في ك أما في ط وص : وهذه وعجبت من يدك .
( 5 ) سقطت تطرح من ط وص أما في س : ولم نجد .
( 6 ) كذا في الأصول أما في س : الواو .
( 7 ) كذا في ط وص أما في ك وس : رأى .
( 8 ) كذا في ط وص أما في س : تلفظ .
( 9 ) في م : الذلق بفتحتين .
( 10 ) كذا في س أما في سائر الأصول : ر أن .
( 11 ) كذا في الأصول أما في ك : ذولقية .
( 12 ) سقطت من س .