شيئا ، وإن أشبه لفظهم وتأليفهم ، فإن النحارير منهم ربما أدخلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادة اللبس والتعنيت ( 1 ) . وأما البناء الرباعي المنبسط فإن الجمهور الأعظم منه لا يعرى من الحروف الذلق أو من بعضها ، إلا كلمات نحوا من عشر كأن شواذ ( 2 ) . ومن هذه الكلمات : العسجد والقسطوس والقداحس والدعشوقة والهدعة والزهزقة وهي مفسرة في أمكنتها ( 3 ) . قال أبو أحمد حمزة بن زرعة هي كما قال الشاعر : ودعشوقة فيها ترنح دهثم ( 4 ) * تعشقتها ليلا وتحتي جلاهق ( 5 ) وليس في كلام العرب دعشوقة ولا جلاهق ، ولا كلمة صدرها نر وليس في شيء من الألسن ظاء غير العربية ولا من لسان إلا التنور فيه تنور . وهذه الأحرف ( 6 ) قد عرين من الحروف الذلق ، ولذلك ( 7 ) نزرن فقللن . ولولا ما لزمهن من العين والقاف ما حسن على حال . ولكن العين والقاف لا تدخلان في بناء إلا حسنتاه ، لأنهما أطلق الحروف وأضخمها جرسا . فإذا اجتمعا أو أحدهما في بناء حسن البناء لنصاعتهما ، فإن كان البناء اسما لزمته السين أو الدال مع لزوم العين أو القاف ، لأن الدال لانت عن صلابة الطاء
العين — صفحة 53
مساهمون: الخليل الفراهيدي
ص٥٣
هامش
( 1 ) نقل السيوطي في المزهر 1 / 138 قول الخليل وقد أخذه السيوطي عن ابن فارس في الصاحبي من 3 ، وفي س : فإن المجاورين بينهم . . . وفي ك : فإن دخيل النجار يرميهم بها . . .
( 2 ) في ك من عشرين هي كالشواذ .
( 3 ) في ك : هن .
( 4 ) في ص : ترمح وهنم ، وفي ط : نرمح وهينم والذي أثبتناه مما يقتضيه المعنى أو الوزن .
( 5 ) كذا في س أما في ص وط : حلامق .
( 6 ) في س وك : الحروف .
( 7 ) كذا في التهذيب أما في الأصول : كذلك .