من كُذابها ومنافقيها ! اللهم العن عمرواً ، والعن معاوية بصدهما عن سبيلك واستخفافهما بنبيك صلى الله عليه وآله وكذبهما عليه وعليَّ » ( كتاب سليم / 279 ) .
4 . كان عمرو صديق معاوية وهو أكبر منه بأربعين سنة ، فقد عاش تسعاً وتسعين سنة ( الإصابة : 6 / 120 ) وكانت لهما حفلات خمر وهجاء للنبي صلى الله عليه وآله فدعا عليهما ودعاؤه مستجاب : الّلهم اركسهما ركساً ، ودُعَّهما إلى النار دعّاً » رواه أبو يعلى : 13 / 429 ، والطبراني : 11 / 38 ، وابن أبي شيبة : 7 / 508 ، وصححوه .
5 . أسوأ ما تبناه البخاري من كذب عمرو العاص قوله إن النبي صلى الله عليه وآله تبرأ من علي وكل آل أبي طالب ، وتقدم ذلك في الفصل السادس ، قال البخاري ( 7 / 73 ) : ( عمرو بن العاص قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله جهاراً غيرسريقول : إن آل أبي طالب ليسوا بأوليائي ، إنما وليي الله وصالح المؤمنين ) .
وقد استبشر النواصب بحديث عمرو وجعلوه ناسخاً لقول النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وحديث الثقلين ، وكل الأحاديث في حق عترته صلى الله عليه وآله .
قال ابن تيمية في منهاجه ( 7 / 76 ) : ( كما ثبت في الصحيح أنه قال : إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء وإنما وليي الله وصالح المؤمنين ! فبيَّنَ أن أولياءه صالح المؤمنين . وكذلك في حديث آخر : إن أوليائي المتقون حيث كانوا وأين كانوا ) . وكرره في فتاويه : 10 / 543 ، وتفسيره : 2 / 48 ، ومجموع الفتاوى : 11 / 164 ، و : 27 / 435 , و : 28 / 227 ، و 543 ، وجامع الرسائل / 510 والفتاوى الكبرى : 4 / 353 ! وتلميذه : ابن قيم في جلاء الأفهام / 226 ، وابن رجب / 347 .
والمهم عندهم أن يتشبثوا بما يقول إن علياً عليه السلام ليس ولي النبي صلى الله عليه وآله ، بل الصحابة !
6 . ومن كذبات عمرو حديثه في تفضيل أبي بكر وعائشة ( 4 / 192 و : 5 / 113 ) قال : إن النبي صلى الله عليه وآله بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك قال عائشة فقلت من الرجال فقال أبوها فقلت ثم من قال ثم عمر بن الخطاب فعد رجالا . فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم )
وقد بينا أن عائشة روت أن أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله فاطمة وعلي عليهما السلام .
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 255
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٥