ويمدحه مع أن الله تعالى ذمه بشدة ، قال خالد ( الطبري : 2 / 512 ) :
أنا ابن الوليد العودِ * أنا ابن عامر وزيد ) .
3 . عند فتح مكة أرسله النبي صلى الله عليه وآله إلى بني جديمة ليأخذ زكاتهم ، فخدعهم حتى وضعوا أسلحتهم فكتفهم وقتل منهم ثمانين رجلاً ، لأن له عندهم ثأراً بعمه ، وادعى أنهم لم يكونوا مسلمين ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال : اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد ! وأرسل علياً عليه السلام فأعطى دياتهم وأرضاهم !
وقد غطى البخاري وابن حجر على خالد فقال البخاري ( 5 / 107 ) : ( عن سالم عن أبيه : بعث النبي صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الاسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا ، فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا ، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر ودفع إلى كل رجل منا أسيره ، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره فقلت : والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره ! حتى قدمنا على النبي فذكرناه له فرفع النبي صلى الله عليه وآله يده فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين ) !
ومر ابن حجر على هذه الجريمة بسرعة واختصار وقال : ( 8 / 45 ) بعثه ( داعياً ولم يبعثه مقاتلاًً . . وأنكر عليه العجلة وترك التثبت في أمرهم ، قبل أن يعلم المراد من قولهم صبأنا ) !
4 . كان خالد يبغض علياً وفاطمة عليهما السلام وكان أحد المهاجمين لبيت فاطمة عليها السلام ليحرقوه إن لم يخرجوا ويبايعوا أبا بكر .
5 . أرسله أبو بكر لحرب طلحية ومسيلمة ، وكلفه أن يقتل في طريقه مالك بن نويرة الذي شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله بالجنة ، لأنه اعترض على خلافة أبي بكر فخدعهم خالد فوضعوا أسلحتهم فكتفهم وقتلهم ، ووضع رأس مالك تحت القدر وتزوج امرأته من ليلته ، فحكم عليه عمر بالقتل بمالك بن نويرة ، فعفا عنه أبو بكر !
6 . أمره أبو بكر بعد أن يسلِّم في آخرصلاته أن يقتل علياً عليه السلام ، ثم ندم فقال في صلاته : لا يفعلن خالد ما أمرته ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !
7 . وثقنا في كتاب : قراءة جديدة في حروب الردة والفتوحات ، أنه لم يضرب بسيف ولا
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 252
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٢