الرسالة ! لاحظ قوله تعالى : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَمَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ . . عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ . . فحشد هذا الجيش لا يكون لمسألة شخصية داخلية !
وقد روينا أن قريشاً نشطت بعد فتح مكة لتأخذ خلافة النبي صلى الله عليه وآله وتعاظم عملهم بعد حجة الوداع ، وحاولواغتياله مرات ، فأراد أن يطمنهم بأنهم سينجحون في خطتهم ويلي الأمربعده أبو بكر ، فليحفظوا إيمانهم بنبيهم والقرآن ، فأخبر عائشة بذلك فأخبرت حزبها . فالكلمة تتصل بالخلافة !
قال علي عليه السلام : ( إن العرب كرهت أمر محمد صلى الله عليه وآله وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه حتى قذفت زوجته ! ونَفَّرت به ناقته ! مع عظيم إحسانه إليها وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته ) ! ( شرح النهج : 20 / 298 ) .
وفي الصراط المستقيم للبياضي ( 3 / 169 ) : ( في رواية أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمرفأفشت إلى عائشة ، فأفشت إلى أبيها فأفشى إلى صاحبه ) .
ويؤيد ذلك ما رواه الطبراني في أوسطه : 3 / 14 ، والزوائد : 7 / 126 ) : ( عن أبي هريرة وفيه : ثم قال لي : يا حفصة ألا أبشرك ؟ فقلت : بلى بأبي وأمي يا رسول الله فأعلمني أن أباك يلي الأمرمن بعده ، وأن أبي يليه بعد أبيك ، وقد استكتمني ذلك فاكتميه ) !
كان قرآن عمر صحيفة عند حفصة !
نعتقد أن القرآن كان مجموعاً عند علي عليه السلام ، وأوصاه النبي صلى الله عليه وآله أن يكتبه بنسق معين ويعطيه لمن يحكم بعده ، فإن لم يقبلوه ، ورَّثه لأبنائه الأئمة عليهم السلام ، ولايعطيه لأحد ، حتى لا يكون في الأمة قرآنان !
فعرضه عليهم فلم يقبلوا نسخته ، وقال عمر : نحن نجمعه !
كما رووا في البخاري ( 7 / 102 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال للمسلمين : ( خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبيّ بن كعب ) .