ملاحظات
1 . نزلت آية تخيير النبي صلى الله عليه وآله لنسائه في سورة الأحزاب في السنة الرابعة أما سورة التحريم واعتزاله نساءه فكانت في التاسعة .
ويؤيده ما رواه في فتح الباري ( 9 / 249 ) : ( عن ابن عباس قال : أصبحنا يوماً ونساء النبي صلى الله عليه وآله يبكين فخرجت إلى المسجد فجاء عمر فصعد إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو في غرفة له فذكر هذه القصة مختصراً . فحضورابن عباس ومشاهدته لذلك يقتضى تأخر هذه القصة عن الحجاب ، فإن بين الحجاب وانتقال بن عباس إلى المدينة مع أبويه نحو أربع سنين ، لأنهم قدموا بعد فتح مكة ) .
2 . محورسورة التحريم قضية واحدة هي : تظاهرعائشة وحفصة على النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يذكر فيها قضية غيرها أبداً ، وكل آياتها تدور في فلكها ، لأنه تعالى أراد أن يسلط الضوء على عملهما ، ويشبعه ضوءاً ليبقى في وجدان الأمة .
وقد تعلم النبي صلى الله عليه وآله من ربه عز وجل فأنزل المسلمين في غدير خم ، وجعل مطلبه منهم واحداً ولم يذكر غيره ، وهو ولاية علي عليه السلام ، ليشبعه ضوءاً ، ولم يخلطها بشئ غيرها ، لتبقى في وجدان الأمة .
3 . في السورة بحوث مهمة ، لا يتسع لها المجال ، لذلك نقتصرعلى ما يتفق مع سياق الكتاب ونلاحظ فيها أن بيت عمر بعيد عن المسجد ، فهو في العوالي قرية قرب المدينة ، وكذلك بيت أبي بكرفي السنح قرب أحد ، لكن رواة السلطة كذبوا فجعلوهما بجوار المسجد وقالوا أمر النبي صلى الله عليه وآله بسد الأبواب عن ساحة المسجد إلا باب أبي بكر وعمر ، لا باب علي عليه السلام !
ثم قالوا إلا خوخة أبي بكر وخوخة عمر ، والخوخة مدخل صغير من قِبلة المسجد فتحه أبو بكر ليدخل منه إلى المحراب رأساً ، لأنه يخاف أن يمر بين الناس ! ثم فتح عمر خوخة غيرها ! فالخوخات كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، فكذب رواة الحكومة وجعلوها على لسان النبي صلى الله عليه وآله وفي حديثه !
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 239
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٣٩