الفصل الثاني : وقع البخاري بين سياسة المأمون والمتوكل
عاش البخاري في ظل الدولة الطاهرية
1 . البخاري فارسي واسمه : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة بن بردزبه . وصفه المزي في ( تهذيب الكمال : 24 / 237 و 238 ) : ( نحيف الجسم ليس بالطويل ولا بالقصير ، ولد سنة 194 ، وتوفي سنة 256 ، وعاش 62 سنة ) .
وكان البخاري أعمش يشكو مرض عينيه ، وقد عميَ مرتين ، وقالوا شفي بمعجزة .
وكان ابنه خادم الوالي يمان الجعفي فأسلم على يده وسماه مغيرة ( السمعاني : 2 / 68 ، والمزي : 24 / 437 ) . وقيل معنى بردزبه بالبخارية : الفلّاح . والجعفي لأن جده أسلم على يد يمان الجعفي ، بينما مات جده بردزبه على المجوسية . ( تهذيب الكمال : 24 / 234 ) .
2 . نشأ ببخارى وسافر صغيراً مع أمه وأخيه إلى مكة ، وأبقوه فيها يعمل ويتعلم ، ثم سافر إلى عدد من البلاد وكتب الحديث عن علمائها ، ورجع إلى بخارى عالماً ، وهو في الثلاثينات وعاش فيها ، وتزوج ورزق بنات ولم يرزق ذكوراً ، وكان مقرباً لولاتها بحكم علاقة عائلته بهم ، حتى اختلف معهم .
3 . تقع بخارى اليوم في أُزبكستان وتبعد عن مشهد 760 كيلو متر ، وتبعد عنها سمرقند 260 ، كيلومتر ، وكانت بخارى عاصمة لمحيطها من قبل الإسلام .
4 . حضر البخاري في نيسابور وكانت عاصمة إيران ، درس إمام نيسابورمحمد بن يحيى الذهلي وكتب عنه الحديث ، وكتب بعض الطلبة عنه ، لكن جاء الأمر من بغداد بأنه مبتدع