رواية : نساؤك يسألنك العدل في عائشة
زعمت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يفضلها على نسائه ، ولم يسمع لشكواهن منها وأنهن أرسلن فاطمة ابنته عليها السلام ثم غيرها اليه فلم يسمع منهن ، وأجابهم صلى الله عليه وآله إن عائشة أحب اليه ، وإن الوحي نزل عليه وهو في لحاف عائشة !
وكل هذا في اعتقادي من اختراع عائشة ، ولا يتسع المجال لإثبات ذلك من نصوصه !
قال البخاري ( 3 / 132 ) : ( عن عائشة : إن نساء رسول الله صلى الله عليه وآله كنَّ حزبين ، فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة . والحزب الآخر : أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله صلى الله عليه وآله عائشة ، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخرها حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت عائشة ، بعث صاحب الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت عائشة . فكلم حزب أم سلمة فقلن لها : كلمي رسول الله صلى الله عليه وآله يكلم الناس فيقول من أراد أن يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله هدية فليهده حيث كان من نسائه ، فكلمته أم سلمة بما قلن ، فلم يقل لها شيئاً ، فسألنها فقالت : ما قال لي شيئاً ، فقلن لهافكلميه . قالت : فكلمته حين دار إليها أيضاً فلم يقل لها شيئاً ! فسألنها فقالت : ما قال لي شيئاً . فقلن لها : كلميه حتى يكلمك ، فدار إليها فكلمته فقال لها : لا تؤذيني في عائشة ، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة ! قالت فقلت أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله . ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تقول : إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي بكر ، فكلمته فقال : يا بنية ألا تحبين ما أحب ؟ قالت : بلى . فرجعت إليهن فأخبرتهن فقلن : إرجعي إليه ، فأبت أن ترجع ، فأرسلن زينب بنت جحش فأتته فأغلظت وقالت : إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابن أبي قحافة ! فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة ، وهي قاعدة فسبتها حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله لينظر إلى عائشة هل تكلم ؟ قال : فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها . قالت فنظرالنبي إلى عائشة وقال : إنها بنت أبي بكر ) !
وقال البخاري في الأدب المفرد ( 1 / 210 ) : ( عن عائشة قالت : أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وآله
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 153
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٣