تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وثلاثين ، ثم قال سفيان : إحداهن أربع وثلاثون ، فما تركتها بعد . قيل : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين ) ! وقال البخاري ( 1 / 205 ) : ( جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم ، يصلُّون كما نصلي ويصومون كما نصوم ، ولهم فضل أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون ! قال : ألا أحدثكم بما إن أخذتم أدركتم من سبقكم ، ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلامن عمل مثله ؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ) . ملاحظات 1 . عَلَّمَ النبي صلى الله عليه وآله جعفر بن أبي طالب عليه السلام صلاة أربع ركعات ، تتكرر فيها التسبيحات الأربع ، وسماها : صلاة جعفر ، وتصلى عادة لقضاء الحاجة . وعلم الزهراء عليه السلام ذكر الله مئة مرة ، وسماه تسبيح فاطمة عليها السلام أراد بذلك تخليدها قدوةلأمته في العبادة ، وفي ذكر الله تعالى . وتخليد جعفر عليه السلام قدوة في العبادة . 2 . روى البخاري وغيره تسبيح فاطمة عليها السلام ، وكان المسلمون وخاصة الصوفية يسبحونه بعد الصلاة ، فقد رأيت في مسجد قرب فندق في إستانبول سُبَحاً كثيرة معلَّقَةً على عمود ، ليستعملها المصلون بعد الصلاة في تسبيح الزهراء عليها السلام ! وروى البخاري استحباب هذا التسبيح ، ولم يسمه باسم فاطمة عليها السلام وروى أن النبي صلى الله عليه وآله علمه للفقراء ، وذكر ثوابه بنحو ما رويناه . 3 . ابتكرت الزهراء عليها السلام عملاً بسيطاً بليغاً ، فاتخذت من تربة قبر حمزة سبحة من أربع وثلاثين حبة ، تَعُدَّ بها تسبيحها ، وفي كتاب المزار للمفيد / 150 : ( كانت مسبحتها من خيط من صوف مفتَّل ، معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت بيدها تديرها تكبِّر وتسبِّح ، إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب فاستعملت تربته ، فلما قتل الحسين عليه السلام عُدل بالأمر اليه ، فاستعملوا
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 155 | الشيخ علي الكوراني العاملي