تربته لما فيها من الفضل والمزية )
( ورواه جامع أحاديث الشيعة : 5 / 268 ، عن مكارم الأخلاق / 147 ، والوسائل : 6 / 455 ) . والمزية حديث فضل تربة كربلاء ، وأن جبرئيل عليه السلام جاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله .
( راجع : مسند أحمد : 6 / 294 ، والحاكم : 3 / 177 و : 4 / 398 ، وفيها صحيح على شرط الشيخين ، ومجمع الزوائد : 9 / 185 ، باب مناقب الحسين ، ومستدرك الوسائل : 5 / 56 ، وفيه : وتكون السبحة بخيوط زرق ، أربعاً وثلاثين خرزة ، وهي سبحة مولاتنا فاطمة عليها السلام )
4 . روينا قصة تسبيح الزهراء عليها السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام بأوفي من رواية البخاري وأنه قال لرجل من بني سعد ( علل الشرائع : 2 / 367 ) : ( ألا أحدثك عني وعن فاطمة ؟ إنها كانت عندي وكانت من أحب أهله صلى الله عليه وآله إليه . وإنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وطحنت بالرحى حتى مجلت يدها ، وكسحت البيت حتى غبرت ثيابها وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادماً يكفيك حرَّ ما أنت فيه من هذا العمل . فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده حُداثاً ، فاستحت وانصرفت . قال : فعلم النبي صلى الله عليه وآله أنها جاءت لحاجة ، قال فغدا علينا ونحن في لفاعنا ( شبيه اللحاف ) فقال : السلام عليكم يا أهل اللفاع ! فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال : السلام عليكم ، فسكتنا ثم قال السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثاً فإن أذن له وإلا انصرف ! فقلت : وعليك السلام يا رسول الله ، أدخل . فلم يعدُ أن جلس عند رؤوسنا فقال : يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد ؟ فقلت : أنا والله أخبرك يا رسول الله ، إنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وجرت بالرحا حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألتيه خادماً يكفيك حرَّ ما أنت فيه من هذا العمل . قال : أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، وكبرا أربعاً وثلاثين قال فأخرجت فاطمة عليها السلام رأسها فقالت : رضيت عن الله ورسوله ، رضيت عن الله ورسوله ، رضيت عن الله ورسوله ) .
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 156
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٦