فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم ، أكنتم مصدقيَّ ؟ قالوا : نعم ، ما جربنا عليك إلا صدقاً . قال : نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ! فقال أبو لهب : تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ . مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ) .
5 . وقال البخاري ( 6 / 94 ) : ( عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، ورهطك منهم المخلصين . خرج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه فقالوا من هذا فاجتمعوا إليه فقال : أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلاً تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي . . الخ ) .
لاحظ أن في الآية زيادة : وهطك منهم المخلصين . وأن النبي صلى الله عليه وآله خاطب في بعض الروايات عشيرته الأقربين فقط ، كما أمرته الآية . وفي بعضها خاطب كل قريش ، لكنه لم يكن يومها مأموراً أن يصدع بما يؤمر إلا في أول السنة الرابعة !
عداء البخاري لعلي وليونته مع الزهراء عليهما السلام
لا يدع البخاري حديثاً في علي عليه السلام إلا وانتقصه فيه حتى الأحاديث الصحيحة المتواترة ! وقد رأيت عمله في حديث الغدير ، ونسبته فتح اليمن إلى خالد ، مع أنه هو روى في الصحيح أن خالداً بقي ستة أشهر ولم يصنع شيئاً ، فأرسل النبي صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام وأمر بحل جيش خالد بالكلية !
كما رأيت أن البخاري جعل راية النبي عليه السلام في خيبر بيد غير علي عليه السلام ، وافترى عليه بأنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله . . الخ ! وهو يعرف أن سلمة بن الأكوع يقصد بقوله وكان تخلف عنه ، تخلف في القسم الأول من خيبر بأمرالنبي صلى الله عليه وآله ، فجعلهاالبخاري تخلف عن غزوة خيبر !
أما الزهراء عليه السلام فترى في أحاديثه التي ذكرها فيها ، أنه يحترمها أكثر من بقية أهل البيت عليهم السلام ، فهويكتب بعد ذكر اسمها ( عليها السلام ) ولا يكتب ذلك لعلي ولا لنساء النبي صلى الله عليه وآله ، وقد ثبت ذلك في النسخ الخطية للبخاري ، وتراه لا يطعن بفاطمة عليها السلام إلا إذا احتاج إلى