ذلك تبعاً ، كأن يطعن بعلي عليه السلام بأنه كان سيئ الخلق معها وكان يحدث بينهما جدل ومشادة ، فيخرج من البيت وينام في المسجد ! أو عندما يطرق النبي صلى الله عليه وآله بابهما ويوقظهما للصلاة ، فيقولان إن أنفسنا بيد الله إن شاء بعثنا فقمنا إلى الصلاة ، وإن شاء أبقانا نائمين ! فيذهب النبي غاضباً عليهما ، وهو يضرب يده على فخذه ، ويقول : وَكَانَ الآنْسَانُ أَكْثَرَ شَئٍْ جَدَلاً !
أما إذا اضطرلانتقاص فاطمة عليها السلام فلايتردد كانتقاصه لها عندما واجهت أبا بكر وطالبته بإرثها من أبيها صلى الله عليه وآله - ، فأجابهابأن إرثه لخليفته وليس لأسرته ! فغضبت عليه بدون حق ، والحق دائماً مع أبي بكر ، وفاطمة هي المخطئة !
روت عائشة احترام النبي صلى الله عليه وآله الخاص لفاطمة عليها السلام
قال البخاري ( 4 / 183 ، و : 7 / 141 ) : قالت عائشة : ( فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآها رحب بها ، قال : مرحباً بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه ، أو عن شماله ) .
وكانت إذا جاءته وقف لها وأجلسها إلى جنبه وقال : « فاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة » ( أمالي الصدوق / 546 ) .
وكانت آخر من يودعه النبي صلى الله عليه وآله وأول من يزوره إذا رجع
قال البخاري ( 3 / 140 ) : ( عن ابن عمر قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله بيت فاطمة بنته فلم يدخل عليها ! وجاء علي فذكرت له ذلك فذكره للنبي صلى الله عليه وآله قال : إني رأيت على بابها ستراً موشَّى ، فقال : مالي وللدنيا ! فأتاها علي فذكر ذلك لها فقالت : ليأمرني فيه بما شاء ، قال : ترسل به إلى بني فلان أهل بيت بهم حاجة ) .
ونحوه مسند أحمد ( 2 / 21 ) وابن حبان ( 14 / 266 ) ، وابن أبي شيبة ( 8 / 135 ) وفيه أن ذلك الستر قرامٌ أي ثوب ملون أعرابي ثمنه أربعة دراهم ، كانت تنشره في مؤخر البيت ) .
وقال ابن حجر في فتح الباري ( 8 / 89 ) : « كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ،