ثم يثني بفاطمة عليها السلام ثم يأتي أزواجه ، وفي لفظ : ثم بدأ ببيت فاطمة عليها السلام ثم أتى بيوت نسائه » .
وروى الطبرسي في مكارم الأخلاق / 94 : ( عن زرارة ، عن أبي جعفرالباقر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد السفرسلم على من أراد التسليم عليه من أهله ، ثم يكون آخر من يسلم عليه فاطمة عليها السلام فيكون توجهه إلى سفره من بيتها ، وإذا رجع بدأ بها ، فسافر مرة وقد أصاب علي عليه السلام شيئاً من الغنيمة ، فدفعه إلى فاطمة ثم خرج ، فأخذت سوارين من فضة وعلقت على بابها ستراً ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله دخل المسجد ، فتوجه نحو بيت فاطمة عليها السلام كما كان يصنع ، فقامت فرحة إلى أبيها صبابة وشوقاً إليه فنظر صلى الله عليه وآله فإذا في يدها سواران من فضة وإذا على بابها ستر ، فقعد رسول الله صلى الله عليه وآله حيث ينظر إليها ، فبكت فاطمة وحزنت وقالت : ما صنع هذا أبي قبلها ، فدعت ابنيها ونزعت الستر من بابها وخلعت السوارين من يدها ، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما والستر إلى الآخر ، ثم قالت لهما : انطلقا إلى أبي فاقرئاه السلام وقولا له : ما أحدثنا بعدك غير هذا ، فما شأنك به ؟ فجاءاه فأبلغاه ذلك عن أمهما ، فقبلهما رسول الله صلى الله عليه وآله والتزمهما وأقعد كل واحد منهما على فخذه ، ثم أمر بذينك السوارين فكسرا فجعلهما قطعاً قطعاً ، ثم دعا أهل الصُّفَّة فقسمه بينهم قطعاً ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا يستتر بشئ . وكان ذلك الستر طويلاً ، وليس له عرض ، فجعل يؤزر الرجل ، فإذا التقى عليه قطعه حتى قسمه بينهم أزراً ) .
وروت عائشة لنفسها شبيه ذلك ! قال البخاري ( 3 / 108 ) : ( عن عائشة أنها كانت اتخذت على سهوة لها ستراً فيه تماثيل فهتكه النبي صلى الله عليه وآله فاتخذت منه نمرقتين فكانتا في البيت يجلس عليهما ) . ومسند أحمد ( 1 / 103 ) والنسائي ( 8 / 214 ) ، وغيرها .
روى البخاري حديث عمرو العاص وكتم غيره
روى البخاري ( 4 / 192 و : 5 / 113 ) أن عمروالعاص سأل النبي صلى الله عليه وآله : « أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة فقلت : من الرجال ؟ فقال : أبوها . فقلت : ثم مَن ؟ قال : ثم عمر بن الخطاب ، فعدَّ رجالاً ، فسكتُّ مخافة أن يجعلني في آخرهم ) !