كأني أنظر رجليه يخطان الأرض من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وآله أن مكانك . ثم أتى به حتى جلس إلى جنبه ! فقيل للأعمش : وكان النبي صلى الله عليه وآله يصلي وأبوبكريصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر ؟ فقال : برأسه نعم ! رواه أبو داود عن شعبة عن الأعمش بعضه ، وزاد أبو معاوية : جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلي قائماً .
قالت عائشة : فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض ، وكان بين العباس ورجل آخر . قال عبيد الله بن عبد الله ، فذكرت ذلك لابن عباس ما قالت عائشة ، فقال لي : وهل تدري من الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ قلت : لا . قال : هو علي بن أبي طالب ) .
قال الألباني في إرواء الغليل ( 1 / 178 ) : ( قال : أسَمَّتْ لك الرجل الذي كان مع العباس ؟ قلت : لا ، قال : هو علي بن أبي طالب . رواه البخاري ( 1 / 79 1 ) ومسلم ( 2 / 20 ورواه أحمد ( 6 / 228 ) وفي آخره : ولكن عائشة لا تطيب له نفساً [ بخير ] . وسنده صحيح ) !
أقول : هذا الحديث لا يصح عندنا ، لأن أبا بكر كان في جيش أسامة ، وقد ترك معسكره مع عمر وعادا ليلاً ، ورتبوا صلاته بالناس ، فعلم النبي صلى الله عليه وآله وقال وقعت الفتنة ، وذهب إلى المسجد ، ولما وصل تأخر أبو بكر وانسل من المسجد ، ولم يظهر حتى توفي النبي صلى الله عليه وآله . وقد استوفى علماؤنا بحث صلاة أبي بكر المزعومة !
* *
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 142
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٢