قال : ( هم قوم وحدوا الله ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ، فخرجوا من الشرك ،
ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله ، فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به ، فأتوا
رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا : ننظر ، فإن كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا ، علمنا أنه
صادق وأنه رسول الله ، وإن كان غير ذلك نظرنا ) ( 1 ) .
فإن أصابه خير اطمأن به قال : ( يعني عافية في الدنيا ) ( 2 ) . وإن أصابته فتنة
قال : يعني بلاء في نفسه ( 3 ) ( انقلب على وجهه ) قال : ( انقلب على شكه ( 4 ) إلى
الشرك ) ( 5 ) . خسر الدنيا والآخرة بذهاب عصمته وحبوط عمله بالارتداد . ذلك
هو الخسران المبين .
يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه . قال : ( ينقلب مشركا يدعو غير
الله ويعبد غيره ، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن ، ويصدق ويزول عن منزلته
من الشك إلى الأيمان ، ومنهم من يثبت على شكه ( 6 ) ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك ) ( 7 ) . ذلك
هو الضلال البعيد عن المقصد .
يدعوا لمن ضره بكونه معبودا أقرب من نفعه الذي يتوقع بعبادته ، لأنه
يوجب القتل في الدنيا ، والعذاب في الآخرة . لبئس المولى : الناصر ولبئس
العشير : الصاحب .
إن الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن
الله يفعل ما يريد .
من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء
ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ . قيل : معناه أن الله ناصر رسوله في الدنيا
والآخرة ، فمن كان يظن خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه ، فليستقص في إزالة غيظه ، بأن
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - في ( ب ) : ( على شكله ) .
( 5 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 6 ) - في ( ب ) : ( على شكله ) .
( 7 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .