تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
قال : ( هم قوم وحدوا الله ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ، فخرجوا من الشرك ، ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله ، فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا : ننظر ، فإن كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا ، علمنا أنه صادق وأنه رسول الله ، وإن كان غير ذلك نظرنا ) ( 1 ) . فإن أصابه خير اطمأن به قال : ( يعني عافية في الدنيا ) ( 2 ) . وإن أصابته فتنة قال : يعني بلاء في نفسه ( 3 ) ( انقلب على وجهه ) قال : ( انقلب على شكه ( 4 ) إلى الشرك ) ( 5 ) . خسر الدنيا والآخرة بذهاب عصمته وحبوط عمله بالارتداد . ذلك هو الخسران المبين . يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه . قال : ( ينقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره ، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن ، ويصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الأيمان ، ومنهم من يثبت على شكه ( 6 ) ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك ) ( 7 ) . ذلك هو الضلال البعيد عن المقصد . يدعوا لمن ضره بكونه معبودا أقرب من نفعه الذي يتوقع بعبادته ، لأنه يوجب القتل في الدنيا ، والعذاب في الآخرة . لبئس المولى : الناصر ولبئس العشير : الصاحب . إن الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد . من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ . قيل : معناه أن الله ناصر رسوله في الدنيا والآخرة ، فمن كان يظن خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه ، فليستقص في إزالة غيظه ، بأن
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - في ( ب ) : ( على شكله ) . ( 5 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 6 ) - في ( ب ) : ( على شكله ) . ( 7 ) - الكافي 2 : 413 - 414 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 799 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى