وفي رواية قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجبرئيل : يا جبرئيل أرني كيف يبعث الله تبارك
وتعالى العباد يوم القيامة ؟ قال : نعم ، فخرج إلى مقبرة بني ساعدة ، فأتى قبرا فقال له : اخرج
بإذن الله ، فخرج رجل ( 1 ) ينفض رأسه من التراب وهو يقول : والهفاه - واللهف : الثبور - ثم
قال : ادخل ، فدخل . ثم قصد به إلى قبر آخر ، فقال : اخرج بإذن الله ، فخرج شاب ينفض
رأسه من التراب . وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله ، وأشهد ( أن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ) ، ثم قال :
هكذا يبعثون يوم القيامة ) ( 2 ) .
ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير . قال : ( من
خاصم الخلق في غير ما يؤمر به ، فقد نازع الخالقية والربوبية ، ثم تلا هذه الآية وقال :
وليس أحد أشد عقابا ممن ليس قميص النسك بالدعوى ، بلا حقيقة ولا معنى ) ( 3 ) .
ثاني عطفه : متكبرا ، فإن ثني العطف كناية عن التكبر ، كلي الجيد ( 4 ) . القمي : تولى
عن الحق ( 5 ) . ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب
الحريق .
ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد . القمي : نزلت في أبي
جهل ( 6 ) .
ومن الناس من يعبد الله على حرف : على طرف من الدين لاثبات له فيه ،
كالذي يكون على طرف الجيش ، فإن أحس على ظفر قر ، وإلا فر .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : ( شاب ) .
( 2 ) - قرب الأسناد : 58 ، الحديث : 187 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - مصباح الشريعة ، 57 ، الباب : 25 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - أي : التواء العنق تكبرا .
( 5 ) - القمي 2 : 79 .
( 6 ) - القمي 2 : 79 .