( أدناه ستة أشهر وأقصاه تسعة ) . كذا ورد ( 1 ) . وفي رواية : ( إذا جاءت به لأكثر من سنة لم
تصدق ) ( 2 ) . ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم : كما لكم في القوة والعقل . قال :
( الاحتلام وهو أشده ) ( 3 ) .
ومنكم من يتوفى قبل بلوغ الأشد أو بعده ومنكم من يرد إلى أرذل
العمر : الهرم والخرف لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ليعود كهيئته في أوان الطفولية ،
من سخافة العقل وقلة الفهم ، فينسى ما علمه وينكر ما عرفه . وقد مضى تمام تفسيره في
سورة النحل ( 4 ) . وترى الأرض هامدة : ميتة يابسة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت :
تحركت بالنبات وربت : وانتفخت وأنبتت من كل زوج : صنف بهيج :
حسن رائق .
ذلك : ما ذكر من خلق الإنسان في أطوار مختلفة ، وتحويله على أحوال
متضادة ، وإحياء الأرض بعد موتها بأن الله هو الحق : بأنه الثابت في ذاته الذي به
تتحقق الأشياء . وأنه يحي الموتى : وأنه يقدر على إحيائها ، وإلا لما أحيى النطفة
والأرض الميتة . وأنه على كل شئ قدير .
وأن الساعة آتية لا ريب فيها فإن التغير دليل الإنصرام والتجدد . وأن الله
يبعث من في القبور بمقتضى وعده .
قال : ( إذا أراد الله أن يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا ، فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 563 ، الحديث : 32 عن أبي عبد الله عليه السلام ، المصدر 6 : 52 ، الحديث : 2 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ،
الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 6 : 101 ، الحديث : 3 ، عن الصادق أو الكاظم عليهما السلام .
( 3 ) - الكافي 7 : 68 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - ذيل الآية : 70 .
( 5 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 149 ، الحديث : 5 ، القمي 2 : 253 ، ذيل الآية : 68 من سورة الزمر ، تحريرات في الأصول
أبي عبد الله عليه السلام