نصر 1 ، حتى أهلكهم بالسيف 2 .
وورد : ( إن ذلك في زمان القائم ، يفعل ذلك ببني أمية حين يهربون إلى الروم ، يسألهم
الكنوز وهو أعلم بها ) 3 في حديث هذا معناه .
( قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين ) .
( فما زالت تلك دعواهم ) أي : يدعون الويل ( حتى جعلناهم حصيدا ) كالنبت
المحصود ( خامدين ) : ميتين . قال : ( بالسيف ) 4 .
( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين ) وإنما خلقناهما تبصرة للنظار ،
وتذكرة لذوي الاعتبار ، وتسبيبا لما ينتظم به أمور العباد في المعاش والمعاد .
( لو أردنا أن نتخذ لهوا ) : ما يتلهى به ويلعب ( لاتخذناه من لدنا ) . قيل : أي :
من جهة قدرتنا أو من عندنا ، مما يليق بحضرتنا من الروحانيات لا من الأجسام 5 . ( إن كنا
فاعلين ) .
( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه ) : فيمحقه ( فإذا هو زاهق ) : هالك ،
إضراب عن اتخاذ اللهو ، وتنزيه لذاته سبحانه من اللعب ، أي : من شأننا أن نغلب الحق الذي
من جملته الجد ، على الباطل الذي من عداده اللهو .
قال : ( ليس من باطل يقوم بإزاء حق إلا غلب الحق الباطل ، وذلك قوله تعالى ، وتلا
الآية ) 6 . ( ولكم الويل مما تصفون ) مما لا يجوز عليه .
هامش
( 1 ) - مرت ترجمته في ذيل الآية : 8 من سورة بني إسرائيل .
( 2 ) - البيضاوي 4 : 36 .
( 3 ) - الكافي 8 : 51 - 52 ، الحديث : 15 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - المصدر ، 52 ، ذيل الحديث : 15 ، وتأويل الآيات الظاهرة : 320 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - البيضاوي 4 : 37 ، وفيه : ( من المجردات ) بدل : ( من الروحانيات ) .
( 6 ) - المحاسن 1 : 226 ، الباب : 14 ، الحديث : 152 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .