لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات ، والحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس ( 1 )
وفضله ، إن ربنا لغفور شكور ) ( 2 ) . ( يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى ) أي : منفعة
الذكرى .
( يقول يا ليتني قدمت لحياتي ) أي : لحياتي هذه ، أو وقت حياتي في الدنيا أعمالا
صالحة .
( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ) أي : مثل عذابه .
( ولا يوثق وثاقه أحد ) أي : مثل وثاقه ، لتناهيه في كفره وعناده .
( يا أيتها النفس المطمئنة ) التي اطمأنت إلى الحق .
( ارجعي إلى ربك ) كما بدأت منه ( راضية مرضية ) .
( فادخلي في عبادي ) .
( وادخلي جنتي ) .
ورد ما ملخصه : ( إن المؤمن إذا أتاه ملك الموت ليقبض روحه جزع ، فيقول له مالك
الموت : لا تجزع يا ولي الله ، فوالذي بعث محمدا لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم ،
افتح عينيك فانظر . قال : ويمثل له رسول الله والأئمة - عليهم السلام - فيقال له : هؤلاء رفقاؤك
فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول : ( يا أيتها النفس المطمئنة ) إلى محمد
وأهل بيته ( ارجعي إلى ربك راضية ) ( بالولاية ) مرضية ( بالثواب ) ( فادخلي في عبادي ) يعني
محمدا وأهل بيته ( وادخلي جنتي ) فما من شئ أحب إليه من استلال روحه واللحوق
بالمنادي ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( بعد اليأس ) .
( 2 ) - القمي 2 : 426 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع تفاوت يسير .
( 3 ) - الكافي 3 : 127 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .