( هل في ذلك قسم لذي حجر ) يعتبره . قال : ( يقول : لذي عقل ) ( 1 ) . والمقسم عليه
محذوف ، أي : ليعذبن ، يدل عليه ما بعده .
( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ) يعني أولاد عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح ، قوم
هود سموا باسم أبيهم .
( إرم ذات العماد ) : ذات البناء الرفيع ، أو القدود الطوال .
( التي لم يخلق مثلها في البلاد ) قيل : كان لعاد ابنان : شداد وشديد ، فملكا وقهرا ،
ثم مات شديد ، فخلص الأمر لشداد وملك المعمورة ، ودانت له ملوكها . فسمع بذكر الجنة ،
فبنى على مثالها في بعض صحاري عدن جنة وسماها إرم ، فلما تم سار إليها بأهله ، فلما
كان منها على مسيرة يوم وليلة ، بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا ( 2 ) .
( وثمود الذين جابوا الصخر ) : قطعوه واتخذوه منازل ، لقوله : ) وتنحتون من الجبال
بيوتا ( 3 ) . ( بالواد ) وادي القرى .
( وفرعون ذي الأوتاد ) . مضى وجه تسميته به في ( ص ) ( 4 ) .
( الذين طغوا في البلاد ) .
( فأكثروا فيها الفساد ) بالكفر والظلم .
( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) .
( إن ربك لبالمرصاد ) : المكان الذي يترقب فيه الرصد .
قال : ( معناه إن ربك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 419 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - الكشاف 4 : 250 ، البيضاوي 5 : 184 .
( 3 ) - الشعراء ( 26 ) : 149 .
( 4 ) - ص ( 38 ) ذيل الآية : 12 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 487 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .