( رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا ) : لا يملك
أهل السماوات والأرض خطابه والاعتراض عليه في ثواب أو عقاب ، لأنهم مملوكون له
على الإطلاق . وذلك لا ينافي الشفاعة بإذنه .
( يوم يقوم الروح والملائكة صفا ) قال : ( الروح أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان
مع رسول صلى الله عليه وآله وهو مع الأئمة عليهم السلام ) ( 1 ) .
( لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) . قال : ( نحن والله المأذون لهم
يوم القيامة ، والقائلون صوابا . قيل : ما تقولون إذا تكلمتم ؟ قال : نمجد ربنا ونصلي على
نبينا ، ونشفع لشيعتنا ، ولا يردنا ربنا ) ( 2 ) .
( ذلك اليوم الحق ) : الكائن لا محالة ( فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ) بالأيمان
والطاعة .
( إنا أنذرناكم عذابا قريبا ) يعني عذاب الآخرة ، وقربه لتحققه ، فإن كل ما هو آت
قريب ، ولأن مبدأه الموت .
( يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ) من خير أو شر ( ويقول الكافر يا ليتني كنت
ترابا ) في الدنيا ، فلم أخلق ، ولم أكلف ، أوفي هذا اليوم فلم أبعث .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 27 ، ذيل الآية : 85 من سورة الأسراء ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 1 : 435 ، ذيل الحديث : 91 ، عن الكاظم عليه السلام ، مجمع البيان 9 - 10 : 427 ، عن أبي عبد الله عليه السلام مع
تفاوت يسير .