تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1402

مساهمون:

ص١٤٠٢
( هل أتاك حديث موسى ) : أليس قد أتاك حديثه فيسليك على تكذيب قومك ، ويهددهم عليه بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أعظم منهم . ( إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى ) مر بيانه في طه ( 1 ) . ( إذهب إلى فرعون إنه طغى ) . ( فقل هل لك إلى أن تزكى ) : هل لك ميل إلى أن تتطهر من الكفر والطغيان . ( وأهديك إلى ربك ) : وأرشدك إلى معرفته فتخشى بأداء الواجبات وترك المحرمات ، إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة ، وهذا كالبيان لقوله : ( فقولا له قولا لينا ) ( 2 ) . ( فأراه الآية الكبرى ) أي : ذهب وبلغ فأراه المعجزة الكبرى . ( فكذب وعصى ) . ( ثم أدبر يسعى ) : أدبر عن الطاعة ساعيا في إبطال أمره . ( فحشر فنادى فجمع ) جنوده . ( فقال أنا ربكم الأعلى ) . ( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ) . القمي : النكال : العقوبة ، والآخرة قوله : ( أنا ربكم الأعلى ) ، والأولى قوله : ( ما علمت لكم من إله غيري ) ( 3 ) فأهلكه الله بهذين القولين ( 4 ) . ورد : ( كان بين الكلمتين أربعون سنة ) ( 5 ) . قال : ( قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : قال جبرئيل : قلت : يا رب تدع فرعون وقد قال ( أنا ربكم الأعلى ) فقال : إنما يقول هذا مثلك من يخاف الفوت ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - ذيل الآية : 12 . ( 2 ) - طه ( 20 ) : 44 . ( 3 ) - القصص ( 28 ) : 38 . ( 4 ) - القمي 2 : 304 . ( 5 ) - الخصال 2 : 539 ، الحديث : 11 ، مجمع البيان 9 - 10 : 432 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 6 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 432 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي الخصال 2 : 539 ، الحديث : 11 ، عنه عليه السلام ما يقرب ذلك .