وأطفي المصباح . فلما أصبح علي عليه السلام غدا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخبره الخبر ، فلم يبرح
حتى أنزل الله عز وجل : ) ويؤثرون على أنفسهم ( الآية ) 1 .
* ( والذين جاءوا من بعدهم ) * : من بعد المهاجرين والأنصار ، يعم سائر المؤمنين .
* ( يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا ) * أي : في الدين * ( الذين سبقونا بالأيمان ولا تجعل في
قلوبنا غلا ) * : حقدا * ( للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) * فحقيق بأن تجيب دعاءنا .
* ( ألم تر إلى الذين نافقوا ) * . القمي : نزلت في ابن أبي وأصحابه 2 . * ( يقولون
لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) * يعني بني النضير * ( لئن أخرجتم ) * من دياركم
* ( لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم ) * : في قتالكم أو خذلانكم * ( أحدا أبدا ) * من رسول الله
والمسلمين * ( وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون ) * لعلمه بأنهم لا يفعلون
ذلك .
* ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ) * وكان كذلك ، فإن ابن
أبي وأصحابه راسلوا بني النضير بذلك ، ثم أخلفوهم كما مر 3 . * ( ولئن نصروهم ) * على
الفرض والتقدير * ( ليولن الأدبار ) * انهزاما * ( ثم لا ينصرون ) * .
* ( لأنتم أشد رهبة ) * : مرهوبية * ( في صدورهم ) * فإنهم كانوا يضمرون مخافتهم من
المؤمنين * ( من الله ) * على ما يظهرونه نفاقا . * ( ذلك بأنهم قوم لا يفقهون ) * : لا يعلمون
عظمة الله ، حتى يخشوه حق خشيته ويعلموا أنه الحقيق بأن يخشى .
* ( لا يقاتلونكم ) * اليهود والمنافقون * ( جميعا ) * : مجتمعين * ( إلا في قرى محصنة ) *
بالدروب 4 والخنادق * ( أو من وراء جدر ) * لفرط رهبتهم * ( بأسهم بينهم شديد ) * أي :
هامش
( 1 ) - الأمالي ( للشيخ الطوسي ) 1 : 188 ، عن أبي هريرة .
( 2 ) - القمي 2 : 360 .
( 3 ) - ذيل الآية : 2 من نفس السورة .
( 4 ) - الدرب : المدخل بين جبلين ، والجمع : الدروب ، مثل فلس وفلوس . وليس أصله عربيا ، والعرب تستعمله في
معنى الباب فيقال لباب السكة : درب ، وللمدخل الضيق : درب ، لأنه كالباب لما يفضي إليه . المصباح المنير 1 :
231 ( درب ) .