وفي رواية : ( فوض إلى نبيه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ، ثم تلا هذه الآية ) 1 .
* ( للفقراء المهاجرين ) * الذين هاجروا من مكة إلى المدينة ، ومن دار الحرب إلى دار
الإسلام . قيل : بدل من ) لذي القربى ( وما عطف عليه ، ومن أعطى أغنياء ذوي القربى خص
الإبدال بما بعده ، والفئ بفئ بني النضير 2 . * ( الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) * :
أخرجوهم كفار مكة وأخذوا أموالهم * ( يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله
ورسوله ) * بأنفسهم وأموالهم * ( أولئك هم الصادقون ) * في إيمانهم .
* ( والذين تبوؤا الدار والإيمان ) * . عطف على المهاجرين ، أو استئناف ، خبره :
يحبون ، ويؤيد الثاني : أنه لم يقسم لهم الفئ ، فإن المراد بهم الأنصار ، فإنهم لزا المدينة
والإيمان وتمكنوا فيهما ، أو لزموا دار الهجرة ودار الإيمان . فقد ورد : ( الإيمان بعضه من
بعض وهو دار ، وكذلك الإسلام دار والكفر دار ) 3 .
* ( من قبلهم ) * : من قبل هجرة المهاجرين * ( يحبون من هاجر إليهم ) * ولا يثقل عليهم
* ( ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ) * : مما أعطي المهاجرون من الفئ وغيره
* ( ويؤثرون على أنفسهم ) * : ويقدمون على أنفسهم * ( ولو كان بهم خصاصة ) * : فقر
وحاجة * ( ومن يوق شح نفسه ) * حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال * ( فأولئك
هم المفلحون ) * : الفائزون بالثناء العاجل والثواب الآجل .
ورد : ( إنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه الجوع ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بيوت
أزواجه ، فقلن : ما عندنا إلا الماء . فقال : من لهذا الرجل الليلة ؟ فقال علي بن
أبي طالب عليه السلام : أنا له يا رسول الله . وأتى فاطمة عليها السلام فقال لها : ما عندك يا ابنة رسول الله ؟
فقالت : ما عندنا إلا قوت العشية ، لكنا نؤثر ضيفنا . فقال : يا ابنة محمد ، نومي الصبية
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 266 ، الحديث عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله عليهما السلام .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 126 .
( 3 ) - الكافي 2 : 27 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .