بيوتهم بأيديهم ) * ضنا 1 بها على المسلمين ، وإخراجا لما استحسنوا من آلاتها * ( وأيدي
المؤمنين ) * فإنهم أيضا كانوا يخربون ظواهرها ، نكاية وتوسيعا لمجال القتال .
* ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) * : فاتعظوا بحالهم ، فلا تغدروا ولا تعتمدوا على غير الله .
* ( ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء ) * : الخروج من أوطانهم * ( لعذبهم في الدنيا ) *
بالقتل والسبي ، كما فعل ببني قريظة * ( ولهم في الآخرة عذاب النار ) * يعني إن نجوا من
عذاب الدنيا لم ينجوا من عذاب الآخرة .
* ( ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب ) * .
* ( ما قطعتم من لينة ) * : نخلة كريمة ، قال : ( يعني العجوة ، وهي أم التمر ، وهي التي
أنزلها الله من الجنة لآدم ) 2 . * ( أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله ) * : فبأمره .
القمي : نزلت فيما عاتبوه من قطع النخل 3 . * ( وليخزي الفاسقين ) * : وأذن لكم في القطع ،
ليجزيهم على فسقهم بما غاظهم منه .
* ( وما أفاء الله على رسوله ) * أي : رده عليه ( فإن جميع ما بين السماء والأرض لله
عز وجل ولرسوله ، ولأتباعهم من المؤمنين المتصفين بما وصفهم الله به في قوله : ) التائبون
العابدون ( الآية 4 . فما كان منه في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجار فهو حقهم ،
أفاء الله عليهم ورده إليهم ) . كذا ورد 5 .
* ( منهم ) * : من بني النضير * ( فما أوجفتم عليه ) * : فما أجريتم على تحصيله ، من
الوجيف : وهو سرعة السير . * ( من خيل ولا ركاب ) * : ما يركب من الإبل ، غلب فيه .
هامش
( 1 ) - ضننت بالشئ ضنا وضنانة : إذا بخلت به ، الصحاح 6 : 2156 ( ضنن ) .
( 2 ) - الكافي 6 : 347 ، الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( وهي التي أنزلها الله عز وجل لآدم من الجنة ) .
( 3 ) - القمي 2 : 360 .
( 4 ) - التوبة ( 9 ) : 112 .
( 5 ) - الكافي 5 : 16 ، قطعة من حديث : 1 ، التهذيب 6 : 130 ، قطعة من حديث : 224 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .