تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1287

مساهمون:

ص١٢٨٧
وليس ذلك لضعفهم وجبنهم ، فإنه يشتد بأسهم إذا حارب بعضهم بعضا ، بل لقذف الله الرعب في قلوبهم ، ولأن الشجاع يجبن والعزيز يذل إذا حارب الله ورسوله . * ( تحسبهم جميعا ) * : مجتمعين متفقين * ( وقلوبهم شتى ) * : متفرقة لافتراق عقائدهم واختلاف مقاصدهم * ( ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) * ما فيه صلاحهم ، وأن تشتت القلوب يوهن قواهم . * ( كمثل الذين من قبلهم ) * القمي : يعني بني قينقاع 1 . * ( قريبا ) * : في زمان قريب * ( ذاقوا وبال أمرهم ) * : سوء عاقبة كفرهم في الدنيا * ( ولهم عذاب أليم ) * في الآخرة . * ( كمثل الشيطان ) * أي : مثل المنافقين في إغراء اليهود على القتال ثم نكوصهم ، كمثل الشيطان * ( إذ قال للانسان أكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين ) * . * ( فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين ) * . * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) * : ليوم القيامة ، سماه به لدنوه ، أو لأن الدنيا كيوم والآخرة غده ، وتنكيره للتعظيم . * ( واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) * . * ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله ) * : نسوا حقه * ( فأنساهم أنفسهم ) * : فجعلهم ناسين لها ، حتى لم يسمعوا ما ينفعها ، ولم يفعلوا ما يخلصها * ( أولئك هم الفاسقون ) * . * ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ) * . ورد : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية ، فقال : أصحاب الجنة من أطاعني ، وسلم لعلي بن أبي طالب بعدي ، وأقر بولايته . وأصحاب النار من سخط الولاية ، ونقض العهد ،
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 360 .