جهاد الكفار والسعي في إزاحة الشرك وإعلاء الدين وتكميل النفوس الناقصة قهرا ، ليصير
ذلك بالتدريج اختيارا ، وتخليص الضعفة عن أيدي الظلمة .
سئل عن هذه الآية ، فقال : ( ما كان له ذنب ولا هم بذنب ، ولكن الله حمله ذنوب
شيعته ثم غفرها له ) 1 .
وفي رواية : ( يعني ذنبك عند مشركي أهل مكة ، حيث دعوت إلى توحيد الله فيما
تقدم وتأخر وجعلت الآلهة إلها واحدا ) 2 .
* ( ويتم نعمته عليك ) * بإعلاء الدين وضم الملك إلى النبوة * ( ويهديك صراطا
مستقيما ) * في تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرياسة .
* ( وينصرك الله نصرا عزيزا ) * : نصرا فيه عز ومنعة .
* ( هو الذي أنزل السكينة ) * : الثبات والطمأنينة . قال : ( هو الأيمان ) 3 . * ( في قلوب
المؤمنين ) * . القمي : هم الذين لم يخالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم ينكروا عليه الصلح 4 .
* ( ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) * . قد مضى معنى زيادة الإيمان في سورة الأنفال 5 . * ( ولله
جنود السماوات والأرض ) * يدبر أمرهما ، فيسلط بعضها على بعض تارة ، ويوقع فيما
بينهم السلم أخرى ، كما تقتضيه حكمته . * ( وكان الله عليما حكيما ) * .
* ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات ) * : فعل ما فعل ليدخل * ( جنات تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم ) * : يغطيها * ( وكان ذلك عند الله فوزا
عظيما ) * لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضر .
* ( ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 314 ، مجمع البيان 9 - 10 : 110 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 202 ، الباب : 15 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، وليس فيها : ( جعلت الآلهة إلها
واحدا ) .
( 3 ) - الكافي 2 : 15 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والحديث : 4 و 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 315 .
( 5 ) - ذيل الآية : 4 .