واحتملتهم وقذفتهم في البحر ) ( 1 ) .
( ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه ) ( إن ) نافية أو شرطية محذوفة الجواب ،
أي : كان بغيكم أكثر . ( وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة ) ليعرفوا تلك النعم ، ويستدلوا
بها على منعمها ، ويواظبوا على شكرها . ( فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا
أفئدتهم من شئ ) : من الإغناء ( إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به
يستهزءون ) من العذاب . القمي : أي : قد أعطيناهم فكفروا ، فنزل بهم العذاب ، فاحذروا أن
لا ينزل بكم ما نزل بهم ( 2 ) .
( ولقد أهلكنا ما حولكم ) يا أهل مكة ( من القرى ) كحجر ثمود ، وقرى قوم لوط
( وصرفنا الآيات ) بتكريرها ( لعلهم يرجعون ) عن كفرهم .
( فلو لا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة ) : فهلا منعتهم من الهلاك
آلهتهم الذين يتقربون بهم إلى الله ، حيث قالوا : ) هؤلاء شفعاؤنا عند الله ( 1 ) . ( بل ضلوا
عنهم ) : غابوا عن نصرهم ( وذلك إفكهم ) : صرفهم عن الحق ( وما كانوا يفترون ) .
( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن ) والنفر دون العشرة .
ورد : ( إنهم كانوا تسعة ، واحد من جن نصيبين والثمان من بني عمرو بن عامر وذكر
أسماءهم ) ( 4 ) . ( يستمعون القران فلما حضروه قالوا أنصتوا ) : قال بعضهم لبعض : اسكتوا
لنسمعه . ( فلما قضي ) : فرغ من قراءته ( ولوا إلى قومهم منذرين ) إياهم .
( قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي
إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 75 .
( 2 ) - القمي 2 : 299 .
( 3 ) - يونس ( 10 ) : 18 .
( 2 ) - الاحتجاج 1 : 330 ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .