( يا قومنا أجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ) : بعض ذنوبكم . قيل :
هو ما يكون من خالص حق الله ، فإن المظالم لا تغفر بالإيمان ( 1 ) . ( ويجركم من عذاب
أليم ) .
( ومن لا يجب داعى الله فليس بمعجز في الأرض ) إذ لا ينجي منه مهرب ( وليس
له من دونه أولياء ) يمنعونه منه ( أولئك في ضلال مبين ) .
سئل عن مؤمني الجن : أيدخلون الجنة ؟ فقال : ( لا ، ولكن لله حظائر بين الجنة والنار ،
يكون فيها مؤمنو الجن وفساق الشيعة ) ( 2 ) .
( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي ) : ولم يتعب ولم يعجز
( بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شئ قدير ) .
( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال
فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) .
( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) : أولوا الثبات والجد منهم ، فإنك من
جملتهم . وأولوا العزم : أصحاب الشرائع ، اجتهدوا في تأسيسها وتقريرها ، وصبروا على
مشاقها . قال : ( هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم ) ( 3 ) .
( ولا تستعجل لهم ) : لكفار قريش بالعذاب ، فإنه نازل بهم في وقته لا محالة .
( كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ) استقصروا من هوله مدة لبثهم في الدنيا ، حتى يحسبونها ساعة . بلاغ : هذا الذي وعظتم به كفاية ، أو تبليغ من
الرسول . ( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) : الخارجون عن الاتعاظ والطاعة .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 76 .
( 2 ) - القمي 2 : 300 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 1 : 175 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وص 224 ، الحديث : 2 ، الخصال 1 : 300 ، الحديث :
73 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 79 ، الباب : 32 ، الحديث : 13 .