تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1107

مساهمون:

ص١١٠٧
عليك ) . ورد : ( إن عددهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ) ( 1 ) . ( وما كان لرسول أن يأتي باية إلا بإذن الله ) : ليس له أن يستبد بإتيان المقترح ( 2 ) بها . ( فإذا جاء أمر الله ) بالعذاب ( قضى بالحق ) : بإنجاء المحق وتعذيب المبطل ( وخسر هنالك المبطلون ) : المعاندون ، باقتراح الآيات بعد ظهور ما يغنيهم عنها . ( الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ) فإن منها ما يؤكل كالغنم ، ومنها ما يؤكل ويركب كالإبل والبقر . ( ولكم فيها منافع ) كالألبان والجلود والأوبار ( ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم ) بالمسافرة عليها ( وعليها ) في البر ( وعلى الفلك ) في البحر ( تحملون ) . ( ويريكم آياته ) الدالة على كمال قدرته وفرط رحمته ( فأي آيات الله تنكرون ) فإنها لظهورها لا تقبل الانكار . ( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) . ( ما ) الأولى يحتمل النافية والاستفهامية ، والثانية الموصولة والمصدرية ( 3 ) . ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم ) واستحقروا علم الرسل ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ) . ( فلما رأوا بأسنا ) : شدة عذابنا ( قالوا أمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به
هامش
( 1 ) - الخصال 2 : 642 ، الحديث : 18 ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، عن النبي صلوات الله عليهم ، والحديث : 19 ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ، عن النبي صلوات الله عليهم ، مجمع البيان ( 7 ) - 8 : 533 . ( 2 ) - اقترحته : ابتدعته من غير سبق مثال . المصباح المنير 2 : 176 ( قرح ) . ( 3 ) - فالمعنى على الأول : لم يغن عنهم ما كسبوه من البنيان والأموال شيئا من عذاب الله تعالى . وعلى الثاني : فأي شئ أغنى عنهم كسبهم . فيكون موضع ( ما ) الأولى نصبا ، وموضع ( ما ) الثانية رفعا . التبيان 9 : 101 ، مجمع البيان 7 - 8 : 535 .