عليك ) . ورد : ( إن عددهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ) ( 1 ) . ( وما كان لرسول أن يأتي
باية إلا بإذن الله ) : ليس له أن يستبد بإتيان المقترح ( 2 ) بها . ( فإذا جاء أمر الله ) بالعذاب
( قضى بالحق ) : بإنجاء المحق وتعذيب المبطل ( وخسر هنالك المبطلون ) :
المعاندون ، باقتراح الآيات بعد ظهور ما يغنيهم عنها .
( الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ) فإن منها ما يؤكل كالغنم ،
ومنها ما يؤكل ويركب كالإبل والبقر .
( ولكم فيها منافع ) كالألبان والجلود والأوبار ( ولتبلغوا عليها حاجة في
صدوركم ) بالمسافرة عليها ( وعليها ) في البر ( وعلى الفلك ) في البحر ( تحملون ) .
( ويريكم آياته ) الدالة على كمال قدرته وفرط رحمته ( فأي آيات الله تنكرون ) فإنها لظهورها لا تقبل الانكار .
( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر
منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) . ( ما ) الأولى
يحتمل النافية والاستفهامية ، والثانية الموصولة والمصدرية ( 3 ) .
( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم ) واستحقروا علم الرسل
( وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ) .
( فلما رأوا بأسنا ) : شدة عذابنا ( قالوا أمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به
هامش
( 1 ) - الخصال 2 : 642 ، الحديث : 18 ،
عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، عن النبي صلوات الله عليهم ،
والحديث : 19 ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ، عن النبي صلوات الله عليهم ، مجمع البيان
( 7 ) - 8 : 533 .
( 2 ) - اقترحته : ابتدعته من غير سبق مثال . المصباح المنير 2 : 176 ( قرح ) .
( 3 ) - فالمعنى على الأول : لم يغن عنهم ما كسبوه من البنيان والأموال شيئا من عذاب الله تعالى . وعلى الثاني : فأي
شئ أغنى عنهم كسبهم . فيكون موضع ( ما ) الأولى نصبا ، وموضع ( ما ) الثانية رفعا . التبيان 9 : 101 ، مجمع
البيان 7 - 8 : 535 .