تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1088

مساهمون:

ص١٠٨٨
لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون . قال : ( إذا ذكر الله وحده ( بطاعة من أمر الله بطاعته من آل محمد ) اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ، وإذا ذكر الذين ( لم يأمر الله بطاعتهم ) إذا هم يستبشرون ( ) ( 1 ) . ( قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ) : فأنت وحدك تحكم بيني وبينهم ، فإني تحيرت في كفرهم ، وعجزت في عنادهم وشدة شكيمتهم . ( ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة . وعيد شديد ، وإقناط كلي لهم من الخلاص ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ) . زيادة مبالغة فيه ، وهو نظير قوله : ) فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ( 2 ) في الوعد . ( وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ) : وأحاط بهم جزاؤه . ( فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا ) : أعطيناه إياها تفضلا ( قال إنما أوتيته على علم ) : على علم مني بوجوه كسبه ، أو بأني سأعطاه لما لي من استحقاقه . كذا قيل ( 3 ) . ( بل هي فتنة ) : امتحان له أيشكر أم يكفر ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) ذلك . ( قد قالها الذين من قبلهم ) يعني هذه الكلمة ، قارون قاله ورضي به قومه . ( فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) . ( فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا ) بالعتو ( من هؤلاء ) المشركين
هامش
1 ) - الكافي 8 : 304 ، الحديث : 471 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 ) - السجدة ( 32 ) : 17 . 3 ) - الكشاف 3 : 402 ، البيضاوي 5 : 30 .
التفسير الأصفى — صفحة 1088 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى